إيلان ليبوفيتش وشركاهمحامٍ ومطوّر عقاري

النشرة الشهرية - يناير 2026

10 يناير 2026

مرحبًا بالجميع!

بدأت سنة ميلادية جديدة، وانتقلت بلغاريا في 1.1.26 إلى عملة اليورو.

شيئًا فشيئًا ستبدأ حصائل العام الماضي (2025) بالوصول، وحتى ذلك الحين من المهم الاطلاع على التغييرات في مجال الضرائب في الدول التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية العام، والاستعداد وفقًا لذلك.

في هذا الشهر نود أن نلفت انتباهكم إلى ما يلي:

أ. اليونان - حصيلة 2025 مع التطلع إلى 2026.

ب. رئيس بلدية جديد لبوخارست.

ج. رومانيا: قانون نورديس يغيّر سوق العقار - من سلوك المطورين إلى التمويل المصرفي.

د. رومانيا - تشديد تنظيمي وضريبي منذ 1.1.26.

هـ. الإصلاح الضريبي في قبرص دخل حيز التنفيذ في 1.1.26.

و. بلغاريا انتقلت إلى اليورو.

المحامي إيلان ليبوفيتش وطاقم المكتب

اليونان

استعراض لحصيلة 2025 ونظرة إلى 2026

يبدو عام 2025 عام التحول في اليونان من دولة قيد التعافي إلى لاعب رئيسي في الاقتصاد الأوروبي. وتعرض البيانات المتراكمة صورة نمو مستقر إلى جانب تغييرات هيكلية في سوق العقار والسياحة.

1. الاقتصاد الكلي: استقرار وتصنيف دولي مرتفع

  • نمو الناتج المحلي الإجمالي: وفق بيانات OECD والمفوضية الأوروبية، تختتم اليونان عام 2025 بنمو يبلغ نحو 2.1%، مع توقع ارتفاعه إلى 2.2% في عام 2026. ويستند النمو إلى استهلاك خاص قوي واستمرار تدفق الأموال من صندوق التعافي الأوروبي (RRF).
  • تصنيف Economist: في ديسمبر 2025 احتلت اليونان المرتبة السادسة في مؤشر الاقتصادات المتميزة الذي تصدره مجلة Economist (من بين 36 دولة متقدمة)، متجاوزة معظم اقتصادات شمال أوروبا في مؤشرات التضخم والتشغيل وأداء سوق رأس المال.
  • الساحة السياسية: يمثل انتخاب وزير المالية اليوناني، كيرياكوس بييراكاكيس (Kyriakos Pierrakakis)، رئيسًا لـEurogroup في ديسمبر 2025 اعترافًا رسميًا من الاتحاد الأوروبي باستقرار البلاد المالي.

2. سوق العقار: اعتدال في الأسعار وتغييرات جغرافية

  • مؤشرات الأسعار: بعد الارتفاعات من رقمين في عام 2024، أظهر عام 2025 ارتفاعًا أكثر اعتدالًا. وتشير بيانات البنك المركزي (BoG) إلى ارتفاع سنوي متوسطه نحو 6.2% في أسعار الشقق في المدن.
  • الديناميكية الإقليمية: تصدّرت سالونيك النمو بارتفاع في الأسعار نحو 10%، بينما سُجّل في أثينا استقرار عند نحو 5.5%.
  • تأثير Golden Visa: أدى رفع حد الاستثمار إلى 800 ألف يورو في مناطق الطلب (أثينا وسالونيك والجزر الكبرى) إلى تحويل اهتمام المستثمرين الأجانب نحو عقارات معدّة للتحويل (Commercial to Residential) في مدن ثانوية، حيث بقي حد الاستثمار عند 250 ألف يورو.
  • حوافز ضريبية لعام 2026: أقرّت الحكومة خفض ضريبة ENFIA (ضريبة الملكية) في المناطق الريفية اعتبارًا من عام 2026، إلى جانب خفض سقف الضريبة على دخل الإيجار (من 35% إلى 25% للشريحة المتوسطة).

3. السياحة: عام قياسي في الإيرادات وتغيير في الوجهات

  • بيانات مالية: سجلت إيرادات السياحة في النصف الأول من عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 7.6 مليار يورو (بارتفاع 11% سنة مقابل سنة). وسُجّل ارتفاع متوسطه 5%-10% في قيمة العقارات التجارية والفندقية.
  • مؤشرات الربحية: مؤشر RevPAR (متوسط الإيراد لكل غرفة متاحة) في ارتفاع متواصل، ما يجذب سلاسل فندقية دولية إلى توسيع نشاطها في أثينا وسالونيك والجزر الكبرى.
  • تغيير في خريطة الطلب: بينما شهدت جزر سيكلاديس (سانتوريني وميكونوس) تراجعًا معينًا في الحجوزات بسبب التكاليف المرتفعة والتشبع، سجلت مناطق مثل كريت وشمال اليونان (خالكيذيكي) قفزة بعشرات النسب المئوية في الطلب السياحي.
  • استراتيجية «الجودة قبل الكمية»: أفادت وزارة السياحة اليونانية بارتفاع متوسط الإنفاق للسائح، وهو اتجاه تدعمه دخول سلاسل فندقية دولية فاخرة إلى السوق المحلية.
  • جودة الحياة: صنّفت International Living اليونان وجهة رقم 1 في العالم للتقاعد، وهو معطى يزيد الطلب على العقارات السكنية وطويلة الأجل.

4. قنوات التمويل والاستثمار

  • مسارات الدين: بسبب أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا في النظام المصرفي، ازداد استخدام «مسارات الدين» (Debt Financing) أداةً للاستثمار الريادي. وتتيح هذه المسارات للمستثمرين أولوية في السداد وعوائد معروفة مسبقًا بدعم من عقارات، ما يُعدّ قناة أكثر تحفظًا في بيئة سوق ناضجة.
  • بيئة استثمار «ودّية للمستخدم»: تقرير Investment Climate 2025 الصادر عن حكومة الولايات المتحدة، الذي يصنّف اليونان وجهة «ودّية للمستثمر». وقد عززت الحكومة هذا العام قوانين تُرشّد إجراءات الحصول على رخص البناء وتقلل البيروقراطية وتزيد الشفافية التنظيمية - وهي خطوات حاسمة لتقليل المخاطر على المطورين الأجانب.

تختتم اليونان عام 2025 سوقًا نضجت واستقرت. والجمع بين الاستقرار السياسي داخل الاتحاد الأوروبي، ومعطيات اقتصادية كلية قوية، وطلب سياحي غير مسبوق، يجعلها وجهة مثالية للاستثمارات طويلة الأجل في 2026.

تغطيتنا الإعلامية

مقابلة إعلامية: رومانيا 1989-2025، إصلاحات وأسعار

ثورة 1989 لم تخلق فوضى، بل بدأت عملية طويلة بنت سوقًا أوروبية ناضجة ومستقرة ومنفتحة على رأس المال.

36 عامًا من الإصلاحات وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي وشنغن - والأسعار ما زالت تُسعَّر كأن الزمن توقف.

مارس 2025 غيّر قواعد اللعبة: أصبح امتحان لغة بمستوى B1 إلزاميًا للحصول على جواز سفر روماني. ومن هو بالفعل في الإجراء؟ الساعة تدقّ حتى 14 مارس 2026، وإلا يُغلق الملف ويبدأ من الصفر.

بوخارست لم تعد تلعب لعبة «رخيص مقابل غالٍ». إنها تمر بمرحلة انتقالية، من سوق ناشئة إلى سوق تفهم العلامة التجارية والتجربة والمكانة.

رومانيا

انتخابات رئاسة بلدية بوخارست - ديسمبر 2025

في 7 ديسمبر 2025 أُجريت في بوخارست انتخابات محلية جزئية لرئاسة بلدية العاصمة، إثر شغور المنصب (بعد أن انتُخب رئيس البلدية السابق، نيكوشور دان، رئيسًا لرومانيا). وأُفيد بأن نسبة المشاركة بلغت نحو 33%، وهو رقم يُعدّ منخفضًا مقارنة بالانتخابات المحلية السابقة.

والفائز هو تشيبريان تشيوكو (Ciprian Ciucu)، مرشح الحزب الليبرالي PNL، المقرّب من رئيس الوزراء الحالي Ilie Bolojan، الذي حصل على نحو 36% من الأصوات (أكثر من 210 آلاف ناخب). وجاءت في المركز الثاني أنكا ألكسندريسكو (Anca Alexandrescu)، التي دعمها سياسيًا حزب AUR، ثم مرشحون آخرون من الطيف الحزبي المحلي في المراكز التالية.

السياسة التي عرضها رئيس البلدية المنتخب خلال الحملة الانتخابية:

دفع تخطيط قانوني مركزي: اعتماد PUG جديد لبوخارست

في إطار رسائل الحملة ووصف «السنة الأولى ذات الأولوية»، وضع تشيوكو هدفًا مركزيًا هو دفع/اعتماد Plan Urbanistic General (PUG) جديد للمدينة - وثيقة مرجعية تنظّم سياسة الاستخدامات وحقوق البناء ومبادئ التطوير الحضري. وفي السياق الروماني، هذه أداة تؤثر مباشرة في اليقين التخطيطي والتراخيص وأطر التطوير.

التجديد الحضري لمركز المدينة ومحور Unirii-Victoriei عبر PUZ

التزم تشيوكو بخطوة «تجديد حضري» في المركز التاريخي وفي محور Piața Unirii-Piața Victoriei، وشدد على أن الأمر عمليًا عملية تتطلب تخطيطًا تفصيليًا أكبر (PUZ)، ثم سلسلة مناقصات/تخطيط/تنفيذ.

«مدينة-حديقة» وحزام أخضر حضري

طرح تشيوكو تصورًا لـ«oraș-parc» (مدينة-حديقة): مزيد من المساحات الخضراء، والفضاءات العامة، ومسارات الدراجات، واستمرارية المشي. وفي إطار ذلك ذُكر أيضًا مشروع «București-Ilfov Green Belt» حلقةً خضراء/ممرات خضراء حول المنطقة الحضرية، بأهداف معلنة هي خفض التلوث وخفض «الجزر الحرارية الحضرية».

حركة المرور والتلوث والمواصلات - كمدلول تخطيطي

حدد تشيوكو ازدحام المرور والتلوث الناجم عن المواصلات هدفين «عاجلين»، إلى جانب تجديد المركز. وفي السياق التخطيطي، يعني ذلك التركيز على تغيير أولويات استخدام فضاء الشارع، وربط المواصلات العامة، ومواقف السيارات الطرفية/الصغيرة، وبنى الدراجات التحتية (استنادًا أيضًا إلى MasterplanVelo الذي أقره مجلس المدينة).

البنى التحتية البلدية أساسًا للتطوير، وبخاصة التدفئة المركزية (Termoficare)

إلى جانب قضايا التخطيط «الكلاسيكية»، وضع تشيوكو تركيزًا كبيرًا على إعادة تأهيل بنى التدفئة البلدية التحتية، بما في ذلك مواصلة تحديث شبكة النقل واستبدال المقاطع القديمة. وبالنسبة إلى سوق البناء، هذا عنصر يؤثر في الجداول الزمنية والتنسيقات التحتية وتكاليف التطوير في مناطق معينة.

قانون نورديس يغيّر سوق العقار - من سلوك المطورين إلى التمويل المصرفي

في 11 ديسمبر 2025 دخل حيز التنفيذ في رومانيا تعديل تشريعي جوهري في قطاع السكن، يُعرف في الإعلام المحلي بـ«قانون نورديس» (Legea nr. 207/2025). وقد سُنّ القانون إثر قضايا مثيرة للاهتمام الإعلامي في مجال بيع الشقق قيد البناء، ويهدف إلى تعزيز حماية المشترين، لكنه عمليًا يقود إلى تغيير أوسع بكثير في سلوك المطورين وفي هيكل تمويل المشاريع العقارية.

يقضي القانون بأن يُوقَّع الالتزام ببيع شقة فقط بعد تسجيل رخصة البناء في السجل العقاري، وفي مشاريع المباني - بعد تنفيذ إجراء preapartamentare وفتح سجلات عقارية للوحدات المستقبلية. وإضافة إلى ذلك، يقيّد القانون حجم الدفعات المقدمة التي يمكن جبايتها من المشترين ويحدد آلية دفعات متدرجة بحسب مراحل تقدم البناء. ويُشترط إيداع أموال الدفعات المقدمة في حساب مصرفي مخصص للمشروع، ويقتصر استخدامها على تمويل الأعمال فقط، بشرط موافقات مهنية. وتؤكد وسائل الإعلام أن الأمر يتعلق بتغيير عميق في علاقة المطور-المشتري، يحد من إمكانية استخدام أموال المشترين مصدر تمويل حرًّا. وبعض أحكام التنفيذ، وفي مقدمتها الإلزام الكامل بتنفيذ preapartamentare، ستدخل حيز التنفيذ في بداية مارس 2026.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ يُلحظ حذر متزايد لدى المطورين. وتفيد وسائل الإعلام الاقتصادية في رومانيا بتأجيل إطلاق مشاريع جديدة، وتعديل وثائق التسويق والتعاقد، وتقليص المبيعات المبكرة من نوع off plan. ويسارع كثير من المطورين إلى إكمال التسجيلات التخطيطية والعقارية قبل التوجه إلى السوق، ويلجأ بعضهم إلى هياكل تمويل بديلة أو إلى شراكات مهنية في الفترة الانتقالية.

وفي الوقت نفسه، يُسجَّل تأثير مباشر على آليات التمويل. فالقيود على استخدام أموال المشترين مصدر تمويل مبكر تعيد البنوك إلى مركز عملية التطوير. ورغم أنه لم تُنشر توجيهات مصرفية رسمية جديدة تحدد اشتراطات رقمية ملزمة، فإن سلوك السوق يشير إلى أن البنوك تتبنى نهجًا أكثر تحفظًا تجاه المطورين: اشتراط رأس مال ذاتي أعلى، وفحوص مسبقة معمقة، وتشديد شروط المرافقة.

ويفيد مطورون بأن رأس المال الذاتي الذي كان يُشترط سابقًا بنسب نحو 15%-25% من كلفة المشروع يُستبدل اليوم باشتراطات تقترب من 25%-35%، خصوصًا في المشاريع الجديدة أو لدى مطورين بلا سجل مثبت. كما أصبحت طريقة تقدير قيمة الأراضي أكثر تحفظًا، مع وزن مخفّض للإمكانات المستقبلية ولإيرادات المبيعات المبكرة، وتشديد قوي على وضع تسجيل واضح في السجل العقاري (الطابو).

وإضافة إلى ذلك، يُسجَّل تشديد في طبيعة المرافقة المصرفية: رقابة أحكم على حسابات المشروع، وتحرير الأموال بحسب مراحل هندسية لا بحسب وتيرة التسويق، وارتفاع في هوامش الفائدة، خصوصًا للمطورين الصغار والمتوسطين. ويُتوقع أن تسرّع هذه الاتجاهات عمليات الانتقاء والدمج في القطاع، وأن تفضّل المطورين الراسخين أصحاب رأس المال الذاتي والخبرة المثبتة.

وتشير قراءات اقتصادية في رومانيا إلى أن القانون قوبل بإيجابية على المستوى العام، لكنه يثير مخاوف من عبء تنظيمي، وتباطؤ في وتيرة إطلاق مشاريع جديدة، وحتى ارتفاع في الأسعار، بسبب الحاجة إلى تمويل مبكر أغلى وإلى تكاليف امتثال مرتفعة. وفي الوقت نفسه، يُفاد بتغيّر في سلوك المشترين، مع انخفاض الاستعداد لشراء شقق «على الورق» وتفضيل المشاريع المتقدمة أكثر من حيث التسجيل.

وبنظرة شاملة، يتبيّن أن قانون نورديس ليس قانونًا للمستهلكين فحسب، بل خطوة تغيّر التوازن المالي في قطاع العقار الروماني. ومن المتوقع أن يشكل مارس 2026، موعد دخول القانون بكامل بنوده حيز التنفيذ، نقطة اختبار مركزية لقدرة السوق على التكيف مع قواعد اللعبة الجديدة.

تشديد تنظيمي وضريبي - ما يجب أن يعرفه المطورون والمستثمرون الإسرائيليون

يمثل عام 2026 تغيير اتجاه واضحًا في السياسة المالية والتنظيمية لرومانيا. فبعد سنوات من بيئة مرنة نسبيًا وودّية للمطورين، تدخل حيز التنفيذ حزمة تغييرات واسعة تهدف إلى زيادة الجباية وتقليص المناطق الرمادية وتعزيز الانضباط المؤسسي. وبالنسبة إلى المستثمرين والمطورين الإسرائيليين، لا يقتصر المعنى على ارتفاع الضرائب، بل هو تغيير عميق في قواعد اللعبة. فهي تغيّر نقطة التوازن بين الريادة والتمويل واستخدام أموال الشركة وإدارة المخاطر.

وفيما يلي أبرز البنود ذات الصلة وتبعاتها:

رفع ضريبة الأرباح الموزعة إلى 16%

اعتبارًا من 1 يناير 2026، ترتفع ضريبة الأرباح الموزعة من 10% إلى 16%، وتسري على كل توزيع أرباح يُجرى فعليًا اعتبارًا من هذا الموعد، حتى لو تراكم الربح في سنوات سابقة. وتُخصم الضريبة وتُبلَّغ عند الدفع للمساهمين. وهذا مساس مباشر بالعائد الصافي للمستثمرين الأجانب، وبخاصة في هياكل الملكية القائمة على توزيع أرباح جارٍ.

فرض ضريبة على الاستخدام الشخصي لأموال الشركة - إغلاق «الاختصار»

شراء سلع أو خدمات من قبل الشركة تُستخدم فعليًا لصالح المساهم أو شخص ذي صلة لأغراض خاصة (سيارة، شقة، سفر، خدمات) يُعدّ دخلًا شخصيًا خاضعًا لضريبة 16%، على غرار الأرباح الموزعة.

على سبيل المثال: سيارة تشتريها/تستأجرها الشركة وتُستخدم فعليًا لصالح المساهم دون مبرر تجاري واضح؛

شقة/فيلا مسجلة باسم الشركة، لكنها تُستخدم لسكن المساهم؛ مصاريف طيران وفندق وسيارة ومطاعم ومؤتمرات - دون صلة واضحة بنشاط الشركة؛ دفعة «مضخّمة» لمساهم مقابل خدمات أو تأجير عقار بسعر أعلى من سعر السوق. كل هذه، إن لم يمكن إثبات استخدام تجاري حقيقي ومعقول، ستُعدّ دخلًا شخصيًا للمساهم.

ينتقل التركيز من الفحص الشكلي إلى الفحص الجوهري: لا تكفي الفاتورة - يلزم استخدام تجاري حقيقي ومعقول وموثق. وبالنسبة إلى المطورين الإسرائيليين الذين اعتادوا «سحب» قيمة من الشركة عبر المصاريف، فهذا تغيير حاسم مع انكشاف شخصي فعلي.

تغيير في نظام الشركات الصغرى (micro)

يبلغ سقف الإيرادات للشركة الصغرى 100,000 يورو فقط، ويجب تشغيل موظف واحد على الأقل بدوام كامل. وتجاوز السقف خلال عام 2026 يؤدي إلى الانتقال إلى ضريبة الشركات العادية، بصورة دائمة ودون إمكانية العودة. وإضافة إلى ذلك، أُلغيت شريحة الضريبة 3% وبقيت ضريبة موحدة بنسبة 1% فقط.

قيود جديدة على توزيع الأرباح وعلى القروض للمساهمين

يقيّد قانون جديد توزيع الأرباح ومنح القروض للمساهمين وللأشخاص ذوي الصلة. فالشركة التي وزعت أرباحًا مرحلية لا يحق لها منح قروض للمساهمين في السنة نفسها. وإضافة إلى ذلك، إذا كان رأس المال الذاتي أقل من نصف رأس المال المسجل، يُحظر سداد القروض للمساهمين وتوزيع الأرباح إلى حين تصحيح الوضع. وتستتبع المخالفة غرامات كبيرة وحتى مسؤولية شخصية.

لنفترض أن شركة رأس مالها الذاتي 200 ليو أقامت مشروعًا، وضخّت أموالًا للبناء، لكن نشأت في الطريق خسائر أو ديون. حتى لو وُجد في النهاية مال في الحساب المصرفي، يقضي القانون في رومانيا بأنه يُحظر على المالك سحب مال منه، لا كربح ولا كسداد لأموال قدّمها هو نفسه للشركة، إلى أن يتحسن وضع الشركة.

تستوجب القيود الجديدة على توزيع الأرباح وسداد القروض عند تآكل رأس المال الذاتي إدارة نشطة لرأس المال. وعلى المستثمرين الذين ضخوا أموالًا كقروض مالكين أن ينظروا في التحويل إلى رأس مال أو في تغيير الهيكل، وإلا سيعلقون بمال «محبوس» في الشركة.

الحد الأدنى للأجور

يبقى الحد الأدنى للأجور 4,050 ليو في النصف الأول من عام 2026، مع نية رفعه إلى 4,325 ليو في يوليو.

إلزامية الاحتفاظ بحساب مصرفي نشط

يتعين على كل شركة الاحتفاظ بحساب مصرفي نشط طوال فترة نشاطها. وتُصنَّف الشركة التي بلا حساب مصرفي «غير نشطة ماليًا»، ما يؤدي إلى حرمانها من خصم المصاريف وضريبة القيمة المضافة - وهي عقوبة قاسية بوجه خاص على شركات العقار والتطوير.

إلزامية إتاحة الدفع بالبطاقة (POS)

يتعين على الشركات والأفراد العاملين إتاحة الدفع بوسائل إلكترونية (بطاقات، تطبيقات)، إلا إذا كان كل النشاط يجري عبر تحويلات مصرفية فقط. وهنا أيضًا الاتجاه واضح: دفع نحو اقتصاد موثّق وشفاف.

تغييرات عام 2026 ليست نقطية بل منظومية. فرومانيا تشير بوضوح إلى انتقال نحو إنفاذ أحكم وشفافية كاملة وتقليص المرونة الهيكلية. وبالنسبة إلى المستثمرين والمطورين الإسرائيليين، يعني ذلك حاجة فورية إلى إعادة النظر في هياكل الملكية، وسياسة توزيع الأرباح، واستخدام أموال الشركة، والتخطيط الضريبي الشامل. ويجب أن يؤخذ في الحسبان أن بنودًا متزايدة تفرض مسؤولية مباشرة على المساهمين والمديرين، لا على الشركة فقط. وبالنسبة إلى مطور إسرائيلي غير حاضر يوميًا في رومانيا، يعني ذلك خطرًا شخصيًا أعلى في حال الإدارة المهملة أو الاعتماد المفرط على جهات محلية. وما نجح حتى عام 2025 قد يتحول إلى انكشاف قانوني وضريبي في عام 2026.

بلغاريا

بلغاريا تنضم إلى منطقة اليورو

أقرّ الاتحاد الأوروبي بصورة نهائية انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو، بحيث يصبح اليورو اعتبارًا من 1 يناير 2026 العملة الرسمية في البلاد ويحل محل الليف البلغاري. وبذلك تصبح بلغاريا الدولة الحادية والعشرين التي تستخدم العملة الأوروبية المشتركة.

الخطوة نتيجة عملية طويلة استمرت أكثر من عقد، طُلب خلالها من بلغاريا استيفاء المعايير الاقتصادية لمنطقة اليورو، ومنها استقرار الأسعار، والانضباط في الموازنة، والاستقرار المالي، والحفاظ على سعر صرف ثابت. ومنذ عام 2020 كان الليف البلغاري مرتبطًا باليورو في إطار آلية ERM II بسعر صرف ثابت هو 1 يورو = 1.95583 ليف، وهو السعر الذي سيبقى أيضًا أساسًا للتحويل النهائي.

ويُتوقع أن يجري الانتقال بصورة متدرجة ومراقبة، بما في ذلك فترة تداخل تُعرض خلالها الأسعار بالليف وباليورو معًا، وتعديلات في الأنظمة المصرفية، واستعداد الشركات والمؤسسات المالية للتغيير النقدي. وأكدت الحكومة والبنك المركزي في بلغاريا أنه لا نية لتقريب الأسعار نحو الأعلى، وأنه ستُتخذ إجراءات رقابية لمنع استغلال الانتقال للإضرار بالمستهلكين.

وبلغاريا من الاقتصادات الأفقر نسبيًا في الاتحاد الأوروبي، ويُنظر إلى الانتقال إلى اليورو في قيادتها خطوةً مهمة لتعميق الاندماج الاقتصادي في أوروبا، وتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد المحلي، وخفض الحواجز أمام التجارة والنشاط المالي العابر للحدود.

وفي الوقت نفسه، يدور في البلاد نقاش عام حيوي حول تبعات الخطوة، بما في ذلك المخاوف من ارتفاع الأسعار على المدى القصير، والتأثير في القوة الشرائية للسكان المحليين، وتحديات التكيف أمام الشركات الصغيرة. أما السلطات فتشدد من جانبها على أن تجربة دول أخرى انضمت إلى منطقة اليورو تشير إلى تأثيرات معتدلة فقط، خصوصًا عندما يجري الانتقال بسعر صرف محدد مسبقًا.

يمثل الانتقال إلى اليورو مرحلة جديدة في الاقتصاد البلغاري وسيضعه بالكامل داخل الحيّز النقدي الأوروبي، إلى جانب دول غرب أوروبا ووسطها.

من مكتب الكاتب:

يُتوقع أن يؤثر اعتماد بلغاريا لليورو لا في الاقتصاد الكلي والمالي فحسب، بل في الأسواق الفعلية أيضًا وفي مقدمتها سوق العقار. فتغيير العملة لا يخلق طلبًا من العدم، لكنه يغيّر طريقة التسعير وتصوّر المخاطر وإمكانية الوصول إلى رأس المال.

أولًا، يلغي الانتقال إلى اليورو عمليًا خطر سعر الصرف بالنسبة إلى المستثمرين الأوروبيين والدوليين، ويتماشى مع آليات التسعير والتمويل المعمول بها في منطقة اليورو. والمعنى هو زيادة في الشفافية المالية وإزالة عائق تقني كان قائمًا أمام بعض المستثمرين الأجانب.

ثانيًا، في دول أخرى انضمت إلى منطقة اليورو سُجّل في السنوات الأولى ازدياد في اهتمام رأس المال المؤسسي والصناديق، خصوصًا في المناطق الحضرية المركزية، وفي المشاريع المدرّة للدخل، وفي العقارات ذات الخصائص «الأوروبية» الواضحة. ومع ذلك، تعلّمنا تجارب الماضي أن التأثير ليس موحدًا، ويعتمد كثيرًا على جودة المنتج وموقعه وهيكل الصفقة.

وفي الوقت نفسه، من المهم التشديد على أن الانتقال إلى اليورو لا يغيّر بين ليلة وضحاها خصائص هيكلية للسوق المحلية: الفجوات الإقليمية، والقوة الشرائية المحلية، وجودة المطورين، والأنظمة التخطيطية، والقدرة على الإنفاذ. ولذلك، بينما تصبح بيئة النشاط «أوروبية» أكثر، لا يختفي مستوى المخاطر، بل يغيّر شكله.

وبسبب ذلك، يُتوقع أن تجذب الاستثمارات العقارية في بلغاريا في الفترة القريبة اهتمامًا متزايدًا، لكنها ستتطلب أيضًا مستوى أعلى من التحليل، وتمييزًا بين المناطق والعقارات، وفهمًا عميقًا للديناميكية المحلية لا للعنوان الاقتصادي الكلي فقط.

يمثل الانتقال إلى اليورو فصلًا جديدًا لبلغاريا، لكنه بالنسبة إلى المستثمرين والمطورين نقطة بداية لتحليل جديد - لا نقطة نهاية.

قبرص

تغييرات ضريبية مهمة في قبرص دخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 2026

في مطلع عام 2026 دخلت حيز التنفيذ في قبرص حزمة واسعة من الإصلاحات الضريبية، تُعدّ أهم تغيير في النظام الضريبي القبرصي منذ أكثر من 20 عامًا. وأقرّ مجلس النواب القبرصي الإصلاح الضريبي في 22 ديسمبر 2025، ونُشرت القوانين الجديدة في الصحافة المحلية بوصفها انقلابًا هيكليًا في النظام الضريبي، مع تأثيرات على الأفراد والشركات والمستثمرين.

أبرز التغييرات في ضريبة الشركات وللمستثمرين

من بين التغييرات الرئيسية السارية الآن رفع نسبة ضريبة الشركات من 12.5% إلى 15%، وهي خطوة تقرّب قبرص في قواعد الضريبة من المعايير الدولية ومن إطار الحد الأدنى للضريبة الصادر عن OECD. ورغم الارتفاع، لا تزال هذه النسبة تُعدّ تنافسية بين دول الاتحاد الأوروبي.

وثمة تغيير مهم آخر هو إلغاء الترتيب المعروف بـ«Deemed Dividend Distribution» الذي كان يشترط سابقًا احتجاز أرباح مزدوج، إلى جانب خفض نسبة SDC (Special Defence Contribution) على الأرباح الموزعة من 17% إلى 5% للمقيمين القبارصة. والخطوة مخصصة لتقليص الالتزام الضريبي على توزيع الأرباح وترشيد الهيكل الضريبي العام.

تغييرات في الضريبة الشخصية وتسهيلات للأسر

الإصلاح لا يتعلق بضريبة الشركات فقط. فبالنسبة إلى الأفراد، تقرّر رفع حد الإعفاء من ضريبة الدخل إلى 22,000 يورو في السنة بدلًا من 19,500 يورو سابقًا، وجرى تحديث منظومة الشرائح الضريبية بما يهدف إلى تخفيف الدخل المتاح للأسر.

وإضافة إلى ذلك، أُدخلت نقاط ائتمان ضريبي جديدة للعائلات التي لديها أطفال، بهدف تقديم دعم أوسع للأسر وتعزيز وضعها الاقتصادي في ظروف المعيشة المرتفعة التكلفة في السنوات الأخيرة.

إصلاح أشمل - ما يتجاوز هدف الضريبة

تفيد الصحافة القبرصية بأن الإصلاح يشمل أيضًا خطوات تعزيز مهمة في مجال الإنفاذ والامتثال الضريبي، وتبسيط واجبات الإبلاغ، ونظامًا لفرض التزامات على الأعمال التي لا تسدد الضرائب. وبحسب التقارير، تسعى الحكومة والبرلمان إلى إيجاد إطار ضريبي حديث وشفاف وتنافسي في هذا العصر الجديد أيضًا.

ولا يتضمن الإصلاح رفعًا مخصصًا لنسبة الضريبة أو شريحة جديدة على دخل الإيجار العقاري. فالدخل يواصل الخضوع للضريبة ضمن ضريبة الدخل الشخصية، وفق الشرائح المحدّثة، وفي الحالات ذات الصلة يخضع أيضًا لـ SDC للمقيمين القبارصة.

ومع ذلك، يوجد تشديد واضح ومهم في جوانب الإنفاذ والإبلاغ وطريقة جباية الإيجار.

جباية الإيجار - النقد خارج اللعبة

اعتبارًا من 2026، ووفق السياسة المطبقة والمشدَّد عليها في إطار الإصلاح، يجب أن تتم جباية الإيجار حصرًا عبر تحويلات مصرفية أو وسائل دفع رقمية موثقة - مثل أمر دائم أو تحويل مصرفي أو بطاقة ائتمان أو منصات دفع معترف بها.

وجباية الإيجار نقدًا ليست محظورة بالضرورة بنص القانون لأي مبلغ، لكنها غير معترف بها لأغراض الضريبة، وقد تعرّض المؤجر لغرامات وتقديرات ضريبية وعقوبات إدارية وحتى ادعاءات بعدم الإبلاغ. وعمليًا المعنى واضح: الإيجار النقدي أصبح مستحيلًا من الناحية التنظيمية.

وتضع السلطات في قبرص تركيزًا متزايدًا على مضاهاة البيانات بين:

عقود الإيجار، والإقرارات الضريبية، والتحويلات المصرفية، وبيانات البنوك - في إطار مكافحة الأموال غير المصرح بها وتوسيع القاعدة الضريبية.

من مكتب الكاتب:

قد تؤثر التغييرات في الإصلاح في الهياكل الضريبية الدولية، وفي التخطيط الضريبي للشركات الناشئة وللمستثمرين الأفراد، وكذلك في حسابات الأرباح والأرباح الموزعة. وعلى الشركات العاملة في قبرص، أو التي تدرس الاستثمار فيها، أن تعيد فحص التخطيط الضريبي وهياكل الملكية والنماذج المالية في ضوء التغييرات الضريبية الجديدة وتأثيرها في التدفقات النقدية والربحية وإدارة المخاطر.

وبالنسبة إلى المستثمرين الأجانب وأصحاب العقارات المدرّة للدخل في قبرص، لا يمثل 2026 عام «ضريبة جديدة على الإيجار»، بل عام تغيير قواعد اللعبة التشغيلية:

طريقة الجباية والتوثيق والإبلاغ والتوافق مع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي تصبح حاسمة لا أقل من نسبة الضريبة نفسها.

تتفوق على بريطانيا وفرنسا وألمانيا - المهاجرون يعودون إلى الوطن في شرق أوروبا

يفيد المقال، استنادًا إلى «ديلي ميل» وإلى بيانات مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا، بأن كثيرين من نحو مليون روماني هاجروا إلى بريطانيا يعودون إلى وطنهم، وبأن عدد المغادرين من الرومانيين أعلى اليوم من عدد المغادرين من أي جنسية أخرى في الاتحاد الأوروبي، بما فيها البولنديون. ومن الأسباب الواردة: الجريمة، وحال منظومة الصحة، وغلاء المعيشة في بريطانيا، مقابل التحسن الاقتصادي في رومانيا، التي ارتفع فيها بحسب المقال متوسط الأجر ارتفاعًا حادًا في العقد الأخير، والبطالة منخفضة، ويبلغ إيجار شقة بغرفتين في بوخارست 300 إلى 500 يورو في الشهر. وحكومة رومانيا، التي فقدت نحو ربع سكانها بسبب الهجرة منذ عام 1989، تعرض منحًا على رواد الأعمال العائدين، ويستشهد المقال أيضًا بموقع Numbeo، الذي يصنّف رومانيا أكثر أمانًا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

المصدر: معاريف، إيلي ليئون، 29.12.25

المحتوى صحيح في تاريخ صدور العدد. القوانين ونسب الضرائب والإجراءات تتغير، لذا تحققوا من الوضع الحالي قبل أي قرار.

مترجم عن الأصل العبري. עברית

كل الأعداد

احصلوا على العدد التالي