قراءنا الأعزاء،
قبيل نهاية السنة الميلادية، وبعد أن أقرّت الحكومة موازنة الدولة لعام 2026، ولا يبدو أنها تحمل معها بشائر للمستثمرين الإسرائيليين في العقار.
أما رومانيا، في المقابل، وفي أعقاب قضية انهيار شركة «نورديس» والأضرار التي لحقت بمشتري الشقق، فتقرّ قانونًا سيصعّب الأمر على المطورين الذين اعتمدوا حتى الآن على أموال المستثمرين/المشترين لتمويل البناء.
وفي الدول التي نغطيها واصلت أسعار الشقق ارتفاعها في نوفمبر أيضًا، ونتوقع أن ينتهي عام 2025 بارتفاعات ملحوظة في الأسعار.
في هذا الشهر نود أن نلفت انتباهكم إلى ما يلي:
أ. اليونان - أسعار الشقق تواصل الارتفاع.
ب. اليونان - ارتفاع في الدخل الحقيقي.
ج. رومانيا - سوق الاستثمار في وسط وشرق أوروبا يتعافى، ورومانيا تبرز باتجاه عودة متردد لكنه ثابت.
د. رومانيا - «قانون نورديس» يدخل الساحة.
هـ. قبرص - ارتفاع حجم الصفقات، وطلب قوي في ليماسول، وزخم إيجابي في الشقق السكنية.
و. «بسعر شقة في بوخارست، لا يمكن شراء حتى مفتاح في إسرائيل»
المحامي إيلان ليبوفيتش وطاقم المكتب
اليونان
أسعار الشقق تواصل الارتفاع
يستمر في اليونان اتجاه الارتفاع الحاد في سوق الإسكان، رغم الانخفاض العام في التضخم. ووفق أحدث بيانات البنك المركزي اليوناني، كانت أسعار الشقق في الربع الثالث من عام 2025 أعلى في المتوسط بنحو 7.7% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، مع تسجيل ارتفاعات في أنحاء البلاد كافة: نحو 6.6% في أثينا، و9.6% في سالونيك، و8.9% في المدن الكبرى الأخرى، ونحو 8.5% في بقية المناطق.
وهذه هي السنة الخامسة على التوالي من الارتفاعات الحادة في أسعار الشقق، وبعضها من رقمين، في وقت عاد فيه التضخم العام إلى مستويات تتراوح بين 2% و3% فقط. والمعنى: كلفة السكن تبتعد عن دخول الأسر، وأزمة السكن في اليونان تتعمق.
وللاستجابة الفورية للمستأجرين، تطلق الحكومة في نوفمبر لأول مرة برنامج «استرداد الإيجار» (Epistrofi Enoikiou). وقد تلقى أكثر من مليون مستأجر في نهاية نوفمبر استردادًا مباشرة في حسابهم المصرفي، دون حاجة إلى تقديم طلب. ويستند الاسترداد إلى 1/12 من الإيجار السنوي الذي أُبلغ عنه في الإقرارات الضريبية لعام 2024، عن السكن الرئيسي والسكن الطلابي. ويبلغ سقف مبلغ الاسترداد السنوي 800 يورو للسكن الرئيسي، مع إضافة 50 يورو لكل طفل، وحتى 800 يورو إضافية للسكن الطلابي، بشرط استيفاء معايير الدخل والملكية وطريقة الدفع (الأفضلية للدفع الإلكتروني).
وإلى جانب الدعم المباشر للمستأجرين، تحاول الحكومة معالجة جانب المعروض أيضًا:
- برنامج «Renovate-Rent» يدعم ترميم الشقق الفارغة حتى 100 متر مربع بشرط عرضها للإيجار طويل الأجل.
- يجري الدفع نحو تشغيل أملاك الدولة وآليات «التجديد الاجتماعي» لتكوين مخزون من السكن بأسعار معقولة.
- توسيع معايير برنامج «بيتي 2»، الذي يمنح رهونًا عقارية مدعومة للأزواج الشابة.
ويحذّر اقتصاديون والبنك المركزي اليوناني من أن أي زيادة في الطلب، سواء عبر رهون مدعومة أو عبر دعم الإيجار، قد تغذي ارتفاعات إضافية في الأسعار ما دام المعروض الجديد محدودًا، لا سيما في الشقق القديمة في المناطق المطلوبة وفي مراكز المدن.
من مكتب الكاتب:
بالنسبة إلى المستثمرين الإسرائيليين الذين يمتلكون عقارات في اليونان أو يدرسون دخول السوق، من المهم أن نفهم:
- 1. بيئة الأسعار تواصل الارتفاع، لكن الأنظمة المتعلقة بالإيجار تتشدد أيضًا.
- 2. برامج مثل «استرداد الإيجار» تشجع الإبلاغ الشفاف ومتابعة السلطات الأوثق لسوق الإيجارات.
- 3. على كل قرار استثماري أن يأخذ في الحسبان لا العائد الإجمالي فحسب، بل أيضًا ضريبة الإيجار، وشروط الأهلية لبرامج الدعم، ومخاطر «الفقاعة» في مناطق معينة.
اليونان: ارتفاع حاد في الدخل الحقيقي
وفق بيانات Eurostat التي نُشرت هذا الأسبوع، سجلت اليونان قفزة بنسبة 22.3% في الدخل الحقيقي للفرد بين عامي 2017 و2023، وهي من أبرز الارتفاعات في الاتحاد الأوروبي في هذه الفترة. وتكتسب هذه البيانات أهمية في ضوء سنوات من النمو المعتدل والتعافي الاقتصادي بعد أزمة الديون.
وهذا تحسن يستند إلى عاملين رئيسيين:
- 1. ارتفاع دخل الأسر إثر تعافي سوق العمل وتحسن الأجور.
- 2. انخفاض حاد في التضخم عن العام الماضي، أعاد القوة الشرائية إلى مليون أسرة يونانية.
وبحسب التقرير، تسجل اليونان ارتفاعًا أسرع بنحو ثلاثة أضعاف من المتوسط الأوروبي، فيما سجلت دول كثيرة في غرب أوروبا انخفاضًا في الدخل الحقيقي في السنوات الأخيرة. وتعكس البيانات تغيّر اتجاه مهمًا: فالأسر اليونانية تتمتع اليوم بقدرة شرائية أعلى، ويتعزز الاستهلاك الخاص تبعًا لذلك.
رومانيا
سوق الاستثمار في وسط وشرق أوروبا يتعافى، ورومانيا تبرز باتجاه عودة متردد لكنه ثابت
يعرض تقرير جديد لـ Colliers صورة متفائلة لسوق العقار في وسط وشرق أوروبا (CEE) لعام 2025. فقد بلغ حجم الاستثمارات في الأرباع الثلاثة الأولى من العام 4.8 مليار يورو، بارتفاع قدره 38% مقارنة بالفترة المقابلة من 2024. ورغم أن النشاط الإجمالي ما زال دون المتوسط التاريخي، فإن الاتجاه إيجابي وواضح: رؤوس الأموال الدولية تعود ببطء إلى المنطقة.
وتتصدر بولندا السوق بنحو نصف إجمالي الصفقات، تليها التشيك.
لكن ضمن الاتجاه الإقليمي، تُصنَّف رومانيا دولة بدأت تستعيد اهتمام المستثمرين، وإن كان ذلك ما زال بأحجام متواضعة نسبيًا.
وبحسب التقرير، بلغ نشاط الاستثمار في رومانيا في الأرباع الثلاثة الأولى من العام ما يزيد قليلًا على 450 مليون يورو فقط (حصة 6% من صفقات العقار في منطقة وسط وشرق أوروبا، بانخفاض عن أكثر من 8% في عام 2024 وذروة تجاوزت 11% في عام 2022)، وهو رقم يضعها خلف بقية الدول الرائدة، لكنه يؤكد أنه في بوخارست وفي بقية المراكز الحضرية بدأ يُلحظ تحسن في الطلب، لا سيما في قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية.
«يبدو عام 2025 شبيهًا بعام 2019 - عام لم يكن قويًا بوجه خاص من حيث الأحجام، لكن تبعه عامان قويان مهّدا الأرضية لذروة النشاط التي شهدناها في عام 2022. وبالطريقة نفسها، نرى في الأرباع الثلاثة الأولى عددًا من الصفقات في السوق هي الآن في مراحل تنفيذ مختلفة. ولعام 2026 إمكانات لانضغاط العوائد شريطة أن تبقى البيئة الاقتصادية الكلية المحلية والعالمية محايدة على الأقل. وتدعم توقعات المحللين بشأن مزيد من تخفيضات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي هذه النظرة للعام المقبل»، يوضح Robert Miklo، الشريك ورئيس أسواق رأس المال في Colliers.
«تبقى رومانيا سوقًا جذابة للاستثمار بفضل عوائد صحية وإمكانات نمو في قطاعات ناشئة. وتبلغ العوائد الأولية (prime) نحو 7.5% و7.75% للمشاريع المكتبية والصناعية الراقية على التوالي، وهي أعلى منها في التشيك أو بولندا، ما يجعل السوق المحلية جاذبة للمستثمرين الباحثين عن فرص متينة على المدى المتوسط إلى الطويل»، يؤكد Silviu Pop، مدير أبحاث CEE ورومانيا في Colliers.
وتشير Colliers إلى أن المستثمرين في رومانيا يواصلون إبداء الحذر، وأن الصفقات في الغالب نقطية ومركّزة، لكن الزخم إيجابي. ويدل تزايد اهتمام الصناديق الدولية والصفقات قيد التشكل على أن الأمر الأبرز هذا العام هو تغيّر الإحساس بالمخاطر:
بدأ المستثمرون يرون رومانيا من جديد «سوقًا ناهضة» لا «سوقًا محفوفة بالمخاطر».
ما زال قطاع الخدمات اللوجستية القوة المركزية التي تحرك المنطقة بأسرها، ورومانيا ليست استثناءً، فالطلب الكبير من التجارة الإلكترونية والصناعة يزيد أحجام التأجير ويعزز استقرار العوائد.
وفي الخلاصة، تقرّ Colliers بأن المنطقة في «مرحلة مبكرة من التعافي»، لكن الإشارة إلى المستثمرين واضحة:
الفرص في أوروبا الشرقية، وبخاصة في رومانيا، بدأت تُفتح من جديد، لمن يفهم كيف يقرأ السوق قبل الموجة القادمة.
رومانيا: ملخص بيانات الربع الثالث 2025

رومانيا اشترت طائرات مسيّرة بقيمة 400 مليون دولار من إلبيت
قبل عدة سنوات وقّعت وزارة الدفاع الرومانية صفقة بقيمة 400 مليون دولار مع شركة إلبيت الإسرائيلية لتطوير سبع منظومات Watchkeeper X، ستُستخدم لرصد أنشطة روسية قرب مناطق الحدود. وستُسلَّم الطائرات المسيّرة خلال عدة أشهر (وُقّع العقد بين رومانيا وإلبيت في عام 2023، لكن تسليم الطائرات الأولى تأخر بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس).
وتتألف كل منظومة Watchkeeper X من مركز قيادة ومنظومات اتصال وثلاث طائرات مسيّرة.
وستُصنَّع الطائرة في رومانيا، لكن الطائرات المسيّرة الأولى تخضع حاليًا للاختبار في إسرائيل. وهي تحلّق على ارتفاع 1,000 متر وترصد أي هدف في نطاق 200 كيلومتر. كما أنها مزودة بكاميرا حديثة ترصد الأشخاص من مسافة 4-5 كيلومترات.
ومهمة طائرات Watchkeeper X المسيّرة هي المراقبة أساسًا، لكن يمكن تزويد الطائرة بصواريخ عند الحاجة. ويمكن للطائرات المسيّرة البقاء في الجو لمدة 16 ساعة دون تزود بالوقود والمساعدة بصورة ملموسة في تنسيق القوات عبر تقديم معلومات في الوقت الحقيقي عن قوات العدو.
وستُوزَّع منظومات Watchkeeper X السبع بين جميع الأركان العامة للجيش الروماني: 3 للقوات البرية، و3 للقوات البحرية، ومنظومة واحدة لسلاح الجو. ويمكن استخدام الطائرات المسيّرة 15 عامًا على الأقل، ثم تخضع لعملية تحديث.
لم تُختبر طائرة Watchkeeper X المسيّرة في القتال؛ غير أن سابقتها، طراز Watchkeeper، أثبتت أنها ساعدت كثيرًا في الحرب في أفغانستان. فقد استخدمت بريطانيا الطائرة لرصد المتمردين ولضمان انسحاب آمن لقوات التحالف.
وبعد التسليم، ستصبح طائرات Watchkeeper المسيّرة الأصل الرئيسي للجيش الروماني لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. وفي سيناريوهات القتال، يمكن لوزارة الدفاع الاعتماد على طائرات Bayraktar المسيّرة لمهاجمة مواقع العدو.
وقد كانت الطائرات المسيّرة موضوع استثمارات عسكرية متجددة في أنحاء العالم، في ضوء دورها الحيوي في الحرب في أوكرانيا. أما رومانيا، فقد شهدت أيضًا خرق طائرات مسيّرة روسية لمجالها الجوي نحو 13 مرة منذ بداية الحرب. وقد وقع آخر اختراق في 25 نوفمبر.
وردًا على اختراق الطائرات المسيّرة، قال قائد قوات الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا، الجنرال Christopher Donahue، إن «رومانيا ستمتلك قريبًا منظومة عسكرية جديدة قادرة على إسقاط الطائرات المسيّرة التي تدخل المجال الجوي الوطني».
«قانون نورديس» يدخل الساحة
أقرّ البرلمان الروماني في الشهر الماضي ما يُعرف في الإعلام بـ«قانون نورديس» - تشريع جديد يهدف إلى تنظيم جباية الدفعات المقدمة في صفقات العقار «على الورق» بصرامة أكبر، وإلى حماية مشتري الشقق من المشاريع المتعثرة وسوء استخدام أموالهم. وبالنسبة إلى المطورين والمستثمرين الإسرائيليين العاملين في رومانيا، فهذا تغيير عميق في قواعد اللعبة، يحمل مخاطر جديدة، لكنه يخلق أيضًا بيئة أكثر أمانًا وشفافية على المدى الطويل.
ماذا يحدد القانون الجديد؟
جوهر القانون هو تقييد جذري للمبالغ التي يحق للمطورين والمقاولين جبايتها من المشترين في مراحل البناء المختلفة. فدفعة الحجز (Reservation)، وهي المبلغ المعتاد دفعه لحجز شقة مستقبلية في المشروع، ستُحدَّد من الآن بـ5% فقط من سعر البيع، ولمدة أقصاها 60 يومًا. وفي غضون هذه الفترة يجب على الطرفين الانتقال إلى عقد التزام ملزم (عقد تمهيدي أو promisiune de vânzare) أو إلى عقد بيع نهائي؛ وإذا لم يتم ذلك بسبب خطأ المطور، فسيكون ملزمًا بإعادة المبلغ المدفوع كاملًا إلى المشتري.
وحتى بعد مرحلة الحجز (Reservation)، يقيّد القانون حجم الدفعات المقدمة بحسب تقدم البناء الفعلي: نسبة قصوى بعد إكمال الهيكل (25%)، ونسبة إضافية بعد إكمال المنظومات (20%)، وفعليًا سيبقى مجموع الدفعات التي يمكن للمطور تلقيها قبل تسليم العقار عند 50% من سعر الشقة. وإضافة إلى ذلك، يجب إيداع جميع الأموال التي يدفعها المشترون في حساب مصرفي مخصص للمشروع، لا يجوز استخدامه لتمويل مشاريع أخرى أو لاحتياجات الشركة العامة. ولا يحق للمطور سحب الأموال من الحساب المخصص إلا بما يتوافق مع تقدم حقيقي وموثق للمشروع
ويحظر القانون المطالبة بما يلي وجبايته: رسوم خاصة، ودفعات «التزام»، ودفعات مقابل «ضمان»، ورسوم تطوير مسبقة. وكل مبلغ غير محدد في القانون - يُحظر جبايته مسبقًا.
وبحسب القانون، لا يجوز للمطور: تغيير المواصفات، أو زيادة المساحات المشتركة، أو تغيير مساحة الشقة، أو تغيير المخزن/موقف السيارات دون موافقة صريحة من المشتري.
ويشدد القانون أيضًا شروط العقود نفسها: لم يعد ممكنًا التوقيع على اتفاقيات التزام ببيع شقق دون رخصة بناء سارية ودون تسجيل المشروع والوحدات الفرعية في السجل العقاري (الطابو). ويجب أن تُصاغ العقود وتُوقَّع توقيعًا موثّقًا أمام كاتب عدل، مع التسجيل في السجل العقاري. وقد يؤدي تجاوز القيود إلى بطلان الاتفاقات بطلانًا تامًا وحتى إلى غرامات مالية كبيرة على المطور.
يمثل «قانون نورديس» مرحلة جديدة في سوق العقار الروماني: سوق أكثر خضوعًا للرقابة، لم يعد فيه ممكنًا بيع الأحلام على الورق دون أساس قانوني ومالي متين.
يوم الجمعة 5/12/2025 وقّع رئيس رومانيا على المصادقة على القانون، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بعد أسبوع (في نهاية هذا الأسبوع).
من مكتب الكاتب:
ما المعنى بالنسبة إلى المطورين؟
بالنسبة إلى مطوري العقار في رومانيا، وبخاصة المطورين الإسرائيليين المعتادين على نموذج تمويل يعتمد إلى حد كبير على أموال المشترين، يستوجب القانون الجديد تغييرًا في النموذج. لم يعد ممكنًا «تمويل البناء من الزبائن»: فالتدفق النقدي المبكر يتقلص، والقدرة على سحب مبالغ كبيرة في مرحلة مبكرة من المشروع مقيّدة بالقانون.
والمعنى العملي هو الحاجة إلى رأس مال ذاتي أعلى، ومرافقة مصرفية منظمة، وبناء نماذج مالية تستند إلى مصادر تمويل مستقرة لا إلى دفعات مقدمة سخية من المشترين. ومن لا يخطط لذلك مسبقًا قد يجد نفسه في مشروع لا يتوازن ماليًا، أو أسوأ من ذلك، معرضًا لدعاوى وفسخ عقود وغرامات تنظيمية.
ومن ناحية أخرى، يُتوقع أن «ينظّف» القانون السوق من اللاعبين الإشكاليين وأن يرفع سقف المهنية. فالمطورون الجادون، أصحاب القدرة التمويلية والخبرة وإدارة المخاطر السليمة، سيبرزون أكثر في السوق الجديد، حيث لا يمكن الاعتماد على دفعات مقدمة مفرطة ولا على عقود غامضة.
ما المعنى بالنسبة إلى المستثمرين ومشتري الشقق؟
بالنسبة إلى مشتري الشقق ومستثمري العقار، يرفع القانون مستوى الحماية، خصوصًا في صفقات البيع على الخارطة (pre-sale). فتقييد الدفعات المقدمة، واشتراط حسابات مخصصة للمشروع، وإلزامية وجود رخصة بناء وتسجيل في السجل العقاري قبل التوقيع على اتفاقيات الالتزام، كل ذلك يهدف إلى تقليص خطر القصص المعروفة عن مشاريع لم تكتمل وأموال اختفت.
ومع ذلك، من المفيد الانتباه إلى أنه حتى في بيئة تنظيمية أكثر حماية، لا تختفي مسؤولية إجراء فحص العناية الواجبة (Due Diligence) المهني - القانوني والمالي والمادي. بل على العكس: فعندما تتعقد القوانين، يصبح فهم ما إذا كان المطور يعمل وفق التنظيم الجديد، وما إذا كان هيكل تمويله سليمًا، وما إذا كانت العقود تعكس حمايات القانون على نحو صحيح، أمرًا حاسمًا بدرجة أكبر.
قبرص
ارتفاع حجم الصفقات، وطلب قوي في ليماسول، وزخم إيجابي في الشقق السكنية
يختتم سوق العقار القبرصي عام 2025 باتجاه واضح: نشاط محموم، وأحجام مبيعات مرتفعة، وارتفاع نوعي في الطلب، رغم تبريد طفيف في عدد رخص البناء. وبحسب بيانات Real Estate Agent Registration Council المنشورة في Cyprus Mail، جرى في قبرص بين يناير وسبتمبر 2025 تنفيذ 13,173 عملية نقل ملكية - بزيادة نحو 13% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وبلغ إجمالي المبالغ نحو 3.49 مليار يورو، بزيادة نحو 12.6%، وهو رقم يوضح استمرار النمو والانتقال إلى صفقات في عقارات أغلى وأعلى قيمة.
أحد المحركات الرئيسية للتعافي هو قطاع الشقق. ويشير مؤشر الأسعار الصادر عن RICS Cyprus بالتعاون مع KPMG إلى أن الشقق السكنية هي الفئة التي تقود الارتفاع في السوق، بينما تواصل العقارات التجارية، وبخاصة قطاع التجزئة، التعثر. أما الشقق، وأحيانًا البيوت الخاصة والمكاتب والمستودعات أيضًا، فتتمتع بطلب صلب من السكان المحليين والمشترين الدوليين على حد سواء، إلى جانب نشاط ملحوظ لمستثمري العقار الباحثين عن عوائد مرتفعة وسوق مستقرة.
وتبقى ليماسول «نجمة» السوق القبرصي. فالمدينة تحتفظ بحصة لافتة تبلغ نحو 37% من إجمالي حجم الصفقات على مستوى البلاد، بصفقات بنحو 1.3 مليار يورو في الأرباع الثلاثة الأولى من العام. وفي الوقت نفسه، يصبح سوق الإيجارات في ليماسول أكثر ازدحامًا وغلاءً: فقد تجاوز متوسط الإيجار في الصيف الماضي عتبة 3,000 يورو شهريًا، أي ما يقارب ضعف المتوسط في لارنكا. ويتقلص معروض الشقق للإيجار باطراد، من أكثر من 3,200 شقة في بداية العام إلى 1,390 فقط في يوليو، وهو رقم يوضح عمق النقص في السكن طويل الأجل في المدينة.
وفي الوقت نفسه، يعرض قطاع البناء في قبرص صورة معقدة: انخفض عدد رخص البناء، لكن القيمة الإجمالية للمشاريع التي أُقرّت ارتفعت. ويدل هذا الرقم على تغير في طبيعة التطوير: مشاريع صغيرة أقل، ومبادرات كبيرة الحجم أكثر، ومشاريع فاخرة ومشاريع موجهة إلى السوق الدولية. وبالنسبة إلى المستثمرين، المعنى هو استقرار نسبي في المعروض المستقبلي إلى جانب تراجع المشاريع الرخيصة، وهو ما قد يدعم الأسعار في السنوات القادمة.
من مكتب الكاتب:
يعزز عام 2025 مكانة قبرص بوصفها وجهة عقارية مركزية في شرق البحر المتوسط. سوق سكني ديناميكي، وضيق في المعروض في ليماسول، وزيادة في حجم الصفقات، وانتقال إلى الاستثمار في عقارات عالية القيمة، كلها تشير إلى اتجاه إيجابي.
وبالنسبة إلى المستثمرين الإسرائيليين، تواصل قبرص تقديم مزيج نادر من القرب الجغرافي والأنظمة المستقرة والطلب المرتفع والعوائد الجذابة بوجه خاص.
«بسعر شقة في بوخارست، لا يمكن شراء حتى مفتاح في إسرائيل»
يتناول المقال، الخامس في سلسلة صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاهتمام المتزايد لدى المستثمرين الإسرائيليين ببوخارست، التي اعتُبرت في سنوات الألفين وجهة إشكالية، ويورد معطى من موقع investropa مفاده أن أسعار السكن في المدينة ارتفعت في العام الأخير بأكثر من 18%. وبحسب المقال، تتفاوت الأسعار كثيرًا بين أجزاء المدينة: نحو 4,500 إلى 5,000 يورو للمتر المربع في المشاريع الجديدة في الشمال، ونحو 2,500 يورو في الوسط، ونحو 1,500 يورو في الجنوب. ويفصّل المحامون الذين أُجريت معهم مقابلات، ومنهم المحامي إيلان ليبوفيتش، المخاطر: من ليس مواطنًا في الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن يمتلك مباشرة عنصر الأرض، وفي رومانيا لا توجد حماية موازية لقانون البيع الإسرائيلي، ويجب فحص رخصة البناء وحقوق البائع وترخيص التأجير. كما يرد في المقال ذكر انهيار شركة Nordis Group والقيد، الساري منذ يناير، على تأجير الشقق في المباني المعرضة لخطر عالٍ من الزلازل.
المصدر: يديعوت أحرونوت، هيلا تسيون، 14.11.2025
المحتوى صحيح في تاريخ صدور العدد. القوانين ونسب الضرائب والإجراءات تتغير، لذا تحققوا من الوضع الحالي قبل أي قرار.
مترجم عن الأصل العبري. עברית






