إيلان ليبوفيتش وشركاهمحامٍ ومطوّر عقاري

النشرة الشهرية - أكتوبر 2025

10 أكتوبر 2025

مرحبًا،

عيد عرش سعيد للجميع!

بالأمس، وأنا جالس في السوكا (الكوخ المؤقت الذي نقيمه في عيد العرش اليهودي، أي «مسكننا المؤقت»)، تساءلت: ما الصلة بين هذا البناء المؤقت وبين الاستثمارات العقارية الكبيرة التي أرافقها حاليًا في أوروبا والولايات المتحدة؟

الجواب هو أهم درس يمكن أن يجنّبكم خسائر لا داعي لها.

وهذه ثلاثة دروس تعلّمنا إياها السوكا عن كيفية الاستثمار الصحيح في الخارج:

«مسكن دائم مقابل مسكن مؤقت»: مفتاح المرونة (والربح!)

نخرج من البيت المريح (المسكن الدائم) إلى السوكا المؤقتة. وفي العقار يعني ذلك أنه يجب عليكم التنويع. ألا تضعوا كل المال في سلة واحدة (دولة واحدة، نوع عقار واحد). فإذا ركد سوق الشقق في برلين، فلتعمل لكم الأراضي في فلوريدا.

الرسالة: المستثمر الحكيم يعرف أن عليه أن يكون مرنًا كجدران السوكا. كونوا دائمًا مستعدين للتحرك، ولا تتمسكوا بقارة واحدة.

الخطأ القاتل: التوفير في «السقف النباتي» (السخاخ)

لكي تكون السوكا صالحة وفق الشريعة اليهودية، تحتاج إلى سقف نباتي وجدران. وفي العقار، «السقف النباتي» هو مرافقتكم المهنية!

الخطأ الأكثر شيوعًا الذي أراه: إسرائيليون يتحمسون لعقار، ويغلقون الصفقة بسرعة، ثم يكتشفون أنهم:

• معرّضون لضريبة ضخمة في إسرائيل وفي الخارج.

• وأن الأنظمة المحلية حظرت جزءًا من الاستخدام الذي خُطط له.

ويحدث هذا لأنهم وفّروا على فحص العناية الواجبة (Due Diligence) وعلى محامٍ محلي في العقارات الدولية. لا توفّروا على من سيحمي أموالكم!

«وسمحتَ في عيدك»: الخروج من الروتين

الخروج إلى السوكا يتطلب شجاعة. والاستثمار في العقار في الخارج يتطلب شجاعة مماثلة: أن تفحصوا أسواقًا جديدة (مثل جنوب أوروبا، أو العقارات التكنولوجية) بدل أن تسيروا فقط على ما يفعله الجميع.

أعلى العوائد تنتظر من هم مستعدون للمجازفة، بشرط أن يفعلوا ذلك بمرافقة قانونية وثيقة.

وخلاصة القول: السوكا درس في المرونة والدقة. لا تدعوا الفرص الكبيرة تفلت منكم، ولكن ابنوا كل شيء على أساس قانوني متين!

في هذا الشهر نود أن نلفت انتباهكم إلى ما يلي:

أ. اليونان - تسهيلات ضريبية جديدة وحوافز استثمارية ستعوّض تضخم الخدمات.

ب. سوق العقار اليوناني: قفزة مزدوجة في الأسعار والإيجارات تقود إلى أزمة معروض.

ج. الشقق في رومانيا تُباع بسرعة أكبر لكن السعر أكثر عرضة للتفاوض.

د. صندوق النقد الدولي يطالب رومانيا بإصلاحات إضافية.

هـ. رومانيا - ارتفاع في أسعار الشقق، وضريبة القيمة المضافة تحوّل الطلب إلى سوق «المستعمل».

و. سوق العقار القبرصي في سبتمبر 2025: ارتفاعات معتدلة وفجوات إقليمية.

ز. بلغاريا - سوق العقار الساخن يواصل تحطيم الأرقام القياسية في طريقه إلى اليورو.

ح. تعافٍ متناقض: سوق العقار الجديد في أوكرانيا.

مواسم الفرح

المحامي إيلان ليبوفيتش وطاقم المكتب

اليونان

تسهيلات ضريبية جديدة وحوافز استثمارية ستعوّض تضخم الخدمات

تواصل الحكومة اليونانية إحكام السيطرة على موازناتها المالية، ما يتيح لها إطلاق حزمة حوافز كبيرة تدعم النمو. في الفترة من يناير إلى أغسطس 2025 سُجّل فائض أولي في الموازنة بقيمة 8.67 مليار يورو، وهو أعلى بكثير من هدف الحكومة.

وأعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس في سبتمبر عن حزمة تسهيلات جديدة بقيمة 1.7 مليار يورو. وتهدف الحزمة إلى تحسين الدخل المتاح للأسر، وتحفيز الاستهلاك، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات اليونانية.

  • تسهيلات ضريبية للأسر: ومن الأمثلة البارزة خفض إضافي في ضريبة الدخل لفئات معينة، بهدف زيادة القوة الشرائية للأسر بصورة فورية.
  • حوافز للمصدّرين والقطاع الإنتاجي: عرضت الحكومة مزايا ضريبية خاصة ودعمًا ماليًا للشركات المصدّرة، ضمن خطوة استراتيجية لزيادة حصة الإنتاج المحلي في الناتج القومي.
  • الاستثمارات والبنى التحتية: تُمنح حوافز خاصة لتسريع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي (GFCF)، الذي سجّل أصلًا ارتفاعًا قويًا بنسبة 6.5% في الربع الثاني من عام 2025. وتتركز الاستثمارات في الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي (RRF) لمشاريع في مجالات الطاقة الخضراء والرقمنة.

التحدي: ارتفاع أسعار الخدمات

في المقابل، يبقى التحدي الاقتصادي الرئيسي تضخم الخدمات المرتفع. ورغم أن النمو الاقتصادي الإجمالي (1.7% في الربع الثاني) ما زال يفوق نظيره في منطقة اليورو، فإن تضخم الخدمات، وخصوصًا أسعار السكن (الإيجارات) والعطلات والمطاعم، ما زال مرتفعًا ويُتوقع أن يرفع معدل التضخم الإجمالي لعام 2025 إلى نحو 3.1%، أي أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي.

سوق العقار: قفزة مزدوجة في الأسعار والإيجارات تقود إلى أزمة معروض

تحوّل سوق العقار اليوناني إلى محرك نمو مهم، يدفع الأسعار إلى مستويات لم تُشاهد منذ الأزمة الاقتصادية. ففي الربع الثاني من عام 2025 ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 7.3% على مستوى البلاد (سنة مقابل سنة)، وهي الآن أعلى بنسبة 5% من ذرواتها السابقة.

بؤر الطلب ومتوسطات الأسعار

الطلب القوي، المدعوم بمستثمرين أجانب وبتوسع برنامج «التأشيرة الذهبية» (الذي سُجّل فيه ارتفاع بنسبة 31.9% في الطلبات)، يتركز في عدة مناطق:

  • سالونيك تقود القفزة: تُظهر ثاني أكبر مدن البلاد أسرع وتيرة نمو بين المراكز الحضرية الكبرى، مع ارتفاع في الأسعار بنسبة 10.0% في الربع الأول من عام 2025. ويبلغ متوسط سعر المتر المربع داخل بلدية سالونيك نحو 2,558 يورو.
  • أثينا: نمو موزع: في أثينا كان النمو الإجمالي أكثر اعتدالًا (5.47% في وسط المدينة)، لكن الطلب القوي استمر في المناطق المركزية وفي الضواحي الثرية. فعلى سبيل المثال، سجّل وسط أثينا متوسط سعر يبلغ نحو 2,317 يورو للمتر المربع، بينما كان النمو في الضواحي الجنوبية (الريفييرا) أسرع، ويمكن أن يكون سعر الوحدة فيها أعلى بكثير.
  • بقية اليونان: واصلت أسعار السكن ارتفاعها القوي في المدن والجزر الرئيسية التي تجذب السياحة والاستثمارات.

أزمة الإيجارات تتفاقم

إلى جانب ارتفاع أسعار الشراء، يوجد نقص حاد في المعروض للإيجار طويل الأجل يدفع أسعار الإيجار إلى الارتفاع المتواصل. ويعود النقص إلى تحويل عقارات قائمة إلى سوق السكن قصير الأجل (مثل Airbnb) وإلى بطء بناء شقق جديدة للإيجار. وتظهر البيانات أن تكاليف الإيجار هي اليوم أحد المحركات الرئيسية للتضخم في قطاع الخدمات، ما يثقل كثيرًا على الأسر اليونانية.

وتشير تقارير اقتصادية صادرة عن بنوك كبرى إلى خطط طموحة للمستقبل، تشمل استثمارًا إجماليًا قدره 45 مليار يورو في سوق العقار حتى عام 2030، يُوجَّه معظمه (40 مليار يورو) لبناء نحو 350,000 وحدة سكنية جديدة في محاولة لتقليص فجوة المعروض الحالية.

تغطيتنا الإعلامية

مقابلة إعلامية: ركود في سوق الإسكان

الجميع ينتظر انخفاضات حادة، لكن الحقيقة بسيطة: هذا لن يحدث - والنتيجة ركود لا انهيار. ومن يواصل الجلوس على السياج يكتشف أن الوقت ثمين لا يقل عن المال.

الأبراج القديمة تُخلي المكان لمكاتب مرنة وحضرية، ذات قيمة حقيقية للأشخاص الذين يعملون فيها.

لمن ينظر إلى الأمام - هذه ليست مشكلة، بل فرصة.

من ينتظر «الاستقرار» سيبقى في الخارج، ومن يجرؤ الآن يقتنص الفرص التي يفوّتها الآخرون.

القيمة الحقيقية للعقار المكتبي تُقاس بقدرته على جذب شركات تدرك أن تصميم بيئة العمل استثمار لا مصروف.

رومانيا

صندوق النقد الدولي يطالب رومانيا بإصلاحات إضافية

كان الاقتصاد الروماني في سبتمبر في مركز النقاش العام والتجاري، إذ أثارت استنتاجات زيارة بعثة صندوق النقد الدولي (FMI) قلقًا كبيرًا بشأن وضع البلاد المالي. وشددت التقارير في الصحافة الاقتصادية الرومانية على أنه رغم التوقعات بنمو معتدل، تقف رومانيا عند مفترق طرق يتطلب تطبيقًا كاملًا وصارمًا للإصلاحات المالية لمنع تدهور اقتصادي كلي.

توقعات النمو تُعدَّل نحو الأدنى

وفقًا للبيانات التي نُشرت إثر زيارة بعثة الصندوق (التي مكثت في بوخارست في مطلع سبتمبر)، عدّل صندوق النقد توقعات النمو لرومانيا نحو الأدنى. ويُتوقع أن ينمو الاقتصاد الروماني بنسبة معتدلة تبلغ 1% فقط في عام 2025، مع تسارع طفيف إلى 1.4% في عام 2026.

وأوضح الصندوق أن النمو المعتدل ناتج عن تقابل عوامل متعاكسة:

  • 1. عامل مُلطِّف: تأثير إجراءات التقشف المالي الهادفة إلى خفض العجز، إلى جانب تضخم ما زال مرتفعًا (9.9% في أغسطس)، يؤدي إلى تباطؤ الاستهلاك الخاص.
  • 2. عامل داعم: تسارع متوقع في الاستثمارات العامة، لا سيما الممولة من صناديق الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج «الجيل القادم للاتحاد الأوروبي» (NextGenerationEU)، والتي ستساعد على تثبيت الناتج المحلي الإجمالي.

العجز: التحدي المركزي وإنذار الصندوق

تبقى القضية الأكثر إلحاحًا هي عجز الموازنة المرتفع في رومانيا، المعروف بـ«العجز التوأم» (لاقترانه بعجز كبير في الحساب الجاري). وأكد رئيس الوزراء Ilie Bolojan أنه تم الاتفاق مع المفوضية الأوروبية على أن تنهي رومانيا عام 2025 بـعجز في الموازنة بنسبة 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي - وهو رقم يبرز حجم الفجوة المطلوب سدّها.

وفي خلاصة تقرير الصندوق، أوضح أن حزمة الإصلاحات المالية المعتمدة للأعوام 2025-2026 هي «خطوة مهمة إلى الأمام»، لكنها ليست نهاية المطاف. ودعا الصندوق إلى تطبيق كامل وصارم لهذه الإصلاحات، وشدد على أن إجراءات تعديل إضافية اعتبارًا من عام 2027 حاسمة لإعادة العجز المالي إلى ما دون هدف 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يشترطه الاتحاد الأوروبي.

وتناولت إحدى أكثر توصيات الصندوق تفصيلًا بنية النظام الضريبي. فقد اقترح الصندوق نقل العبء الضريبي الذي يقع حاليًا على قوة العمل (وهو من الأعلى في الاتحاد الأوروبي في شرائح الدخل المنخفضة في رومانيا) نحو الضريبة على الاستهلاك والضريبة على رأس المال. وبحسب الصندوق، يمكن لهذا التغيير الاستراتيجي أن يدرّ على الدولة إيرادات إضافية لا تقل عن 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2025.

وإضافة إلى الإصلاحات الضريبية، شدد الصندوق على الحاجة إلى إصلاحات هيكلية واسعة، تشمل تعزيز كفاءة الجهاز الحكومي، بوصفها سبيلًا حيويًا لتعظيم الاستفادة من التمويل الأوروبي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وحذّر الصندوق من خطر مستمر بخفض التصنيف الائتماني لرومانيا، ناجم عن القلق المتواصل بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ خطة التعديل المالي على نحو يضمن استقرارًا ماليًا على المدى المتوسط.

وفيما يخص السياسة النقدية، أُفيد بأن نهج البنك الوطني الروماني (BNR)، الذي يواصل الحذر، ما زال ملائمًا. وأوصى الصندوق بألا تُستأنف تخفيضات الفائدة إلا بعد أن يدخل التضخم في مسار انخفاض متين، وهو ما لا يُتوقع قبل نهاية عام 2026.

ارتفاع في أسعار الشقق، وضريبة القيمة المضافة تحوّل الطلب إلى سوق «المستعمل»

قدّم سوق العقار السكني الروماني في سبتمبر 2025 صورة استمرار ارتفاع الأسعار وتحول جذري في الطلب، تدفعه في معظمه تغييرات في السياسة الضريبية.

التأثير الجذري لضريبة القيمة المضافة على سوق الشقق الجديدة والتحول إلى المستعمل

التغيير الأبرز والأهم يتعلق برفع ضريبة القيمة المضافة على الشقق الجديدة، الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع أغسطس (من 9% إلى 21% على الشقق حتى 120,000 يورو، ومن 19% على الشقق التي تتجاوز هذا المبلغ).

  • تحويل الطلب: هذا الارتفاع، الذي يزيد أسعار الشقق الجديدة بعشرات آلاف اليورو، أدى إلى تحول ملحوظ في طلب المستهلكين نحو سوق الشقق القديمة (المستعملة). فالشقق القديمة غير خاضعة لتغيير ضريبة القيمة المضافة، ما جعلها أكثر جاذبية من حيث التكلفة النهائية على المشتري.
  • سخونة سوق «المستعمل»: أفاد محللو سوق العقار في سبتمبر بوجود بؤرتين ساخنتين:
  • 1. اختصار مدد البيع: سُجّل في قطاع الشقق القديمة اختصار في متوسط الوقت اللازم للبيع (time-to-sell)، خصوصًا في العقارات المسعّرة بشكل مناسب في المدن الكبرى.
  • 2. توقع ارتفاع الأسعار: من المتوقع أن يدفع المشترون الذين يحوّلون طلبهم إلى «المستعمل» أسعار الشقق القديمة إلى الأعلى تدريجيًا، لأن فائض الطلب يولّد ضغطًا إيجابيًا على الأسعار في هذا القطاع أيضًا.

التوقعات: استمرار ارتفاع الأسعار ونشاط قياسي في الاستثمار

يتوقع معظم المشترين (نحو 65%) ومحللو السوق ارتفاعًا إضافيًا في الأسعار خلال عام 2026، بدفع من التضخم المتواصل وارتفاع تكاليف البناء وانخفاض نسبي في معروض الشقق الجديدة.

وعلى مستوى الاستثمار، يُتوقع أن يكون الربع الرابع من عام 2025 (الذي بدأ) مكثفًا بوجه خاص. فالمستثمرون يسارعون إلى توجيه رؤوس الأموال إلى سوق العقار للاستفادة من الظروف الحالية، وذلك أساسًا بسبب توقع رفع الضريبة على أرباح الأسهم اعتبارًا من عام 2026.

سوق الإيجارات في ذروته: قفزة في المعروض وتقصير مدد التأجير في المدن الكبرى

بلغ سوق الإيجارات الروماني ذروة نشاطه التقليدية في سبتمبر 2025، وهو شهر يتميز بالعودة من العطل وببداية السنة الدراسية الجامعية. وأظهرت البيانات أن السوق ظل شديد الديناميكية، خصوصًا في المدن الجامعية وفي المراكز الاقتصادية مثل بوخارست.

بيانات رئيسية من سوق الإيجارات في سبتمبر:

  • سُجّل ارتفاع ملحوظ بنسبة 42% في معروض الشقق للإيجار في سبتمبر 2025 مقارنة بسبتمبر 2024. ويدل هذا الارتفاع على نشاط متزايد لدى أصحاب العقارات والوكالات في عرض العقارات مع اقتراب ذروة الموسم.
  • ورغم استمرار الطلب المرتفع، فإن البيان الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الشقق التي طابقت معايير البحث أُجّرت بسرعة أكبر من العام السابق. فقد قصر متوسط مدة نشر الإعلان بنسبة 15% مقارنة بسبتمبر 2024.
  • ومن المتوقع أن يبقى سوق الإيجارات ساخنًا حتى بعد ذروة سبتمبر. فإضافة إلى الطلب الدائم من الطلاب والعاملين، أُفيد في الصحافة بأن رفع الضرائب على أصحاب العقارات المؤجَّرة يُتوقع أن يستتبع تعديلات إضافية في أسعار الإيجار نحو الأعلى في الفترة القريبة، إذ سيحمّل أصحاب العقارات التكاليف على المستأجرين.

التغييرات الرئيسية في الضريبة على الإيجارات هي:

1. ضريبة دخل أعلى:

  • الخصم الرسمي أصغر: تُفرض ضريبة الدخل (بنسبة 10%) الآن على 80% من الدخل الإجمالي من الإيجار، بدلًا من 60% كما كان معمولًا به سابقًا.
  • المعنى: تقلّص الحكومة الاعتراف بالمصاريف لأغراض الضريبة، ما يوسّع الوعاء الخاضع للضريبة من الدخل ويجعل الالتزام الضريبي الفعلي أعلى.

2. إلزامية دفع التأمين الصحي (CASS):

  • حد جديد: يلتزم مالك العقار بدفع اشتراك التأمين الصحي (CASS) بنسبة 10% إذا تجاوز دخله السنوي الصافي من الإيجار حدًا معينًا (يساوي 6 أجور دنيا سنوية إجمالية في رومانيا).
  • القفزة في الكلفة: أكبر ما يقلق أصحاب العقارات هو أن زيادة صغيرة في الإيجار الشهري قد ترفعهم فوق هذا الحد، فيدفعون مبلغًا إضافيًا كبيرًا للتأمين الصحي.
  • النتيجة: لتغطية هذا الالتزام الضريبي والتزام CASS الجديد، يقوم كثير من أصحاب العقارات برفع الإيجار على المستأجرين.

3. تسهيل بيروقراطي:

  • إبلاغ سنوي فقط: بدلًا من الإبلاغ الشهري أو ربع السنوي، يقدّم أصحاب العقارات الآن التقرير النهائي ويُسدَّد الضريبة مرة واحدة فقط في السنة (في مايو من السنة التالية).

بلغاريا

الزخم الاقتصادي مستمر

تشير بيانات سبتمبر 2025 إلى استمرار التعافي والنمو في الاقتصاد البلغاري. ويفيد التقرير الشهري الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء (NSI) بأن مؤشر مناخ الأعمال الإجمالي ارتفع بمقدار 0.6 نقطة مئوية، بفضل زخم إيجابي سُجّل أساسًا في قطاعين رئيسيين:

  • الصناعة وتجارة التجزئة: ارتفع المؤشر في قطاع الصناعة، وتحسنت تبعًا لذلك تقديرات رواد الأعمال لوضع الأعمال الحالي. وسُجّل التحسن الأبرز في تجارة التجزئة، إذ ارتفع المؤشر بمقدار 6.2 نقطة مئوية، في ضوء توقعات إيجابية بشأن الطلبيات.
  • نمو الناتج المحلي الإجمالي والتوقعات: تدعم البيانات الاقتصادية الكلية هذه الانطباعات الإيجابية. فقد سجّل الاقتصاد البلغاري نموًا بنسبة 0.9% في الربع الثاني من عام 2025، وعدّل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي لعام 2025 نحو الأعلى.

سوق العقار الساخن يواصل تحطيم الأرقام القياسية في طريقه إلى اليورو

يبقى سوق العقار البلغاري من أكثر الأسواق ديناميكية ونموًا في أوروبا، مع ارتفاعات حادة في الأسعار وأرقام قياسية جديدة في حجم الرهون العقارية. ويعكس سبتمبر 2025 سوقًا تحركه إلى حد كبير توقعات الانضمام إلى منطقة اليورو (المخطط له في يناير 2026) وأسعار فائدة جذابة. وتقفز بلغاريا في مؤشرات أسعار السكن في أوروبا، إذ تُظهر ارتفاعًا سنويًا بنسبة 15.5% في الأسعار (حتى الربع الثاني من عام 2025)، وهو من أشد الارتفاعات في الاتحاد الأوروبي بأسره.

ويقف وراء هذا التسارع غير المسبوق اجتماع عاملين حاسمين:

  • 1. أسعار فائدة منخفضة تاريخيًا: ظل متوسط سعر الفائدة على الرهون العقارية البلغارية عند نحو 2.74% في سبتمبر 2025 - وهو مستوى قياسي منخفض يحفّز الطلب بقوة.
  • 2. الاندفاع نحو اليورو: يسارع المشترون المحليون والأجانب إلى إغلاق الصفقات قبل يناير 2026، الموعد المتوقع لانضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو. والمخاوف السائدة هي أن تؤدي هذه الخطوة إلى ارتفاع إضافي كبير في الأسعار.

والنتيجة هي رقم قياسي على الإطلاق في حجم الرهون العقارية: فحتى أغسطس 2025 بلغ حجم قروض الإسكان 30.2 مليار ليف (نحو 15.4 مليار يورو)، بارتفاع مذهل قدره 27.4% خلال سنة واحدة. وهذه وتيرة نشاط غير مسبوقة تدل على إيمان عميق لدى الجمهور باستمرار القفزة.

أسعار المتر المربع في المدن الكبرى:

لا تزال الفجوات بين المدن تتيح العثور على فرص، لكن الأسعار تواصل التسلق:

  • تتصدر صوفيا، العاصمة، الأسعار بمتوسط يتراوح بين 1,980 و2,250 يورو للمتر المربع. وشهدت المناطق الراقية في العاصمة ارتفاعًا أشد حدة.
  • وفي الوقت نفسه، تعرض مدن رئيسية أخرى أرقامًا مرتفعة أيضًا:
  • فارنا، عاصمة البحر الأسود، تتراوح بين 1,550 و2,500 يورو للمتر المربع.
  • بورغاس، مدينة ميناء استراتيجية، تُسعَّر بين 1,200 و2,000 يورو للمتر المربع.
  • بلوفديف، ثاني أكبر المدن، تبقى أكثر جاذبية في نطاق 1,150 إلى 1,500 يورو للمتر المربع.

من مكتب الكاتب:

تدل وتيرة ارتفاع الأسعار السريعة (15.5% وأكثر) والحجوم غير المسبوقة للرهون العقارية على أن السوق في ذروة نشاطه، على الأرجح بتأثير توقع الانضمام إلى منطقة اليورو؛ وعلى المستثمرين أن ينظروا في التحرك السريع للاستفادة من الرافعة المالية القائمة ومن أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيًا (نحو 2.74%) قبل تغيير محتمل في السياسة المحلية أو ارتفاع إضافي في الأسعار بعد الانتقال إلى العملة الأوروبية.

التحسن العام في مناخ الأعمال في الصناعة وتجارة التجزئة وتوقعات الناتج المحلي الإجمالي الإيجابية توفر أساسًا اقتصاديًا مستقرًا لمشاريع عقارية جديدة، خصوصًا في المناطق التي تركز على النمو الديموغرافي (صوفيا) أو على العقارات المدرّة للدخل (سواحل البحر الأسود). ومع ذلك يجب أخذ النقص المتواصل في اليد العاملة المحلية في الحسبان، وكذلك التقارير عن ازدياد التأخر في المدفوعات في قطاع البناء، ما يستوجب إدارة مخاطر دقيقة وإدارة تدفقات نقدية أكثر تحفظًا في المشاريع الجديدة.

قبرص

سوق العقار القبرصي في سبتمبر 2025: ارتفاعات معتدلة وفجوات إقليمية

يواصل سوق العقار في قبرص إثبات متانته، لكن مع علامات واضحة على أنه يدخل مرحلة أكثر توازنًا وتعقيدًا. ويجد سبتمبر 2025 الجزيرة عند مفترق طرق، فالطلب الأجنبي ما زال مرتفعًا، لكن أسعار العقارات الجديدة تُظهر اتجاهات مختلفة جدًا من مدينة إلى أخرى ومن نوع عقار إلى آخر.

زخم مبيعات لافت في عام 2025

رغم علامات التباطؤ الاقتصادي العام في البلاد، واصل سوق العقار إظهار قوة لافتة حتى الآن. ففي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 سُجّلت قفزة بنحو 13% في عدد عقود البيع المقدمة إلى السلطات، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. ومع ذلك أشار أغسطس وسبتمبر إلى توقف طفيف لالتقاط الأنفاس - انخفاض طفيف يبدو حاليًا «استراحة» في الزخم لا انقلابًا في الاتجاه.

صورة أسعار متباينة: ليماسول تواصل الانطلاق

يكشف الفحص المعمّق لمتوسط الأسعار للمتر المربع أن قبرص تعمل كسوقين منفصلين: سوق الفئة الراقية والسوق الموجه للمحليين. وأظهر المؤشر الوطني لأسعار المنازل ارتفاعًا سنويًا معتدلًا، لكن الاتجاه الحقيقي يظهر عند تفكيك البيانات بحسب المحافظات:

  • ليماسول - صاحبة الرقم القياسي في الأسعار: ما زالت ليماسول معقل العقار الراسخ في قبرص وأغلاها. فالمدينة، التي هي القلب التجاري والتكنولوجي للجزيرة، تواصل الصدارة في الأسعار وحجم الصفقات، مستندة إلى طلب قوي من مستثمرين أجانب ومشاريع فاخرة على الواجهة البحرية تجذب جمهورًا ميسورًا. ويدور متوسط أسعار العقارات السكنية في المدينة حول 3,200 يورو للمتر المربع، فيما تتجاوز المناطق الراقية هذا الحد باستمرار.
  • نيقوسيا: تعرض العاصمة أسعارًا أكثر ملاءمة، وتشكل مرساة مستقرة للمستثمرين المحليين. وتدور متوسطات الأسعار حول 2,500 إلى 2,800 يورو للمتر المربع، وتواصل نيقوسيا تسجيل نمو ثابت في حجم الصفقات.
  • بافوس ولارنكا - قيمة وعائد: تعرض لارنكا أكثر الأسعار ملاءمة بين مدن الساحل الرئيسية (بمتوسط 1,500 إلى 2,000 يورو للمتر المربع)، لكن من المتوقع أن تدفع المشاريع الجديدة قرب المارينا والميناء هذا الحد نحو الأعلى. وتعرض بافوس صورة منقسمة: أسعار الفلل الفاخرة تواصل القفز، بينما تميل أسعار الشقق القديمة إلى التآكل.

سوق الإيجارات: محرك نمو راسخ

في حين يشهد سوق المبيعات استقرارًا، يبقى سوق الإيجارات راسخًا وسجّل حتى قفزة من حيث الأسعار. ويدفع الطلب المتزايد على السكن، من بين فئات أخرى من العاملين في قطاع التقنية والعمال الأجانب والطلاب، أسعار الإيجار إلى الارتفاع، خصوصًا في ليماسول.

وبالنسبة إلى المستثمرين، فالخبر السار هو أن عوائد الإيجار تبقى مستقرة وجذابة، في نطاق متوسط يتراوح بين 4.8% و6%. ويدل هذا الاتجاه على أنه حتى في فترة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، يحافظ العقار القبرصي على قيمته بوصفه مولّدًا مستقرًا للدخل.

من مكتب الكاتب:

لا يسير سوق العقار القبرصي كتلة واحدة. فهو ينقسم إلى أسواق فرعية مختلفة - سوق الفخامة في ليماسول الذي يبقى مهيمنًا بأعلى الأسعار للمتر المربع، وسوقا نيقوسيا ولارنكا اللذان يعرضان فرص نمو أكثر رسوخًا. وعلى المستثمرين التركيز على اختيار مركّز وإقليمي لضمان أنهم «يفوزون» في السباق العقاري المحلي.

السباق العقاري في قبرص لا يتعلق بأعلى سعر فحسب؛ بل بالاختيار الذكي. هل الأفضل دفع سعر الفئة الراقية في ليماسول مقابل «الأمان»، أم التمتع بإمكانات النمو والأسعار الأكثر جدوى في لارنكا أو نيقوسيا؟ الجواب يعتمد الآن أكثر من أي وقت مضى على استراتيجية الاستثمار الشخصية. وبينما تجذب ليماسول «رأس المال النخبوي» الأجنبي، يجذب السوق الفرعي الطبقة المتوسطة العليا القبرصية والمستثمرين الأجانب الباحثين عن نقطة دخول أولى إلى السوق الأوروبية.

أوكرانيا

تعافٍ متناقض: سوق العقار الجديد في أوكرانيا - بين نقص فوري وموجة بناء مقبلة

يعرض سوق العقار في أوكرانيا، وخصوصًا سوق البناء الجديد، في الأشهر الأخيرة صورة معقدة ومتناقضة تشير إلى تعزز ثقة المستثمرين إلى جانب ضغوط فورية على الأسعار. وتدل هذه الاتجاهات على تعافٍ ملحوظ، خصوصًا في غرب البلاد وفي منطقة العاصمة.

1. ضغط الأسعار على المدى القصير: ارتفاع بنسبة من رقمين في كييف

رغم الوضع، يواصل سوق البناء الجديد في كييف إظهار صلابة مفاجئة وهو في اتجاه ارتفاع حاد للأسعار. فبعد ارتفاع متوسطه نحو 14% في النصف الأول من العام، يقدّر محللو العقارات أن الأسعار ستقفز بنسبة إضافية تبلغ 10%-15% حتى نهاية عام 2025 في المباني الجديدة.

وتعود أسباب الارتفاع الفوري في الأسعار إلى مزيج من:

  • انخفاض حاد في المعروض الفوري: عدد المشاريع النشطة المعروضة للبيع أقل بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، وحجم إنجاز الشقق أقل بنحو 15%-20% مقارنة بالعام السابق.
  • طلب مستقر وقوي: يبقى الطلب على السكن الآمن والحديث مستقرًا، وذلك بفضل برامج الرهن العقاري الحكومية بين أمور أخرى.
  • ارتفاع المدخلات وتكاليف البناء: ارتفاع أسعار المواد الخام، ونقص اليد العاملة المهنية، والتقديرات بشأن انخفاض مستقبلي في قيمة العملة المحلية (الهريفنا) تدفع المقاولين إلى رفع الأسعار.

2. موجة بناء ضخمة: علامة واضحة على ثقة المستثمرين

إلى جانب النقص الفوري في المعروض، سُجّلت قفزة لافتة في عدد مشاريع البناء المخطط لبدئها - دليل واضح على ثقة المستثمرين والمطورين بالمدى الطويل للسوق.

تُظهر بيانات الربع الأول من عام 2025:

  • قفزة على المستوى الوطني: إجمالي مساحة المباني السكنية الجديدة التي حصلت على تراخيص بناء قفز بنحو 45% في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة المقابلة من 2024.
  • بؤر النمو: تتصدر منطقة كييف القفزة مع ارتفاع بنحو 130% في المساحة السكنية الجديدة المعلنة في المنطقة، تليها منطقة لفيف بنمو قدره 65%.
  • تحدٍّ مقابل إمكانات: من المهم الإشارة إلى أنه رغم القفزة، لا يزال السوق بعيدًا عن حجم البناء في عام 2021 قبل الحرب، ولا يُتوقع العودة إلى هذه المستويات قبل نهاية عام 2027. إضافة إلى ذلك، توجد في بعض المناطق تقارير تفيد بأن حجم المشاريع الجديدة التي أطلقها المطورون ينمو بوتيرة أسرع من القوة الشرائية الحالية للمستهلكين، ما يدل على احتمال وجود تحديات في البيع.

من مكتب الكاتب:

يتسم سوق العقار في أوكرانيا الآن بانقسام إقليمي: ففي حين تشهد مناطق الصراع ركودًا، تُظهر المناطق الغربية ومحيط كييف مستويات تعافٍ مرتفعة. ويعكس الارتفاع الحاد في بدايات البناء ثقة بأن البلاد ستنتقل إلى مرحلة إعادة إعمار واسعة. وبالنسبة إلى المستثمرين، يعكس هذا الاتجاه فرصة لدخول السوق من جديد أو لزيادة التعرض، مع التركيز على المناطق الرائدة في الطلب (كييف ولفيف) وفحص المخاطر المتعلقة بنقص اليد العاملة وارتفاع تكاليف البناء.

المحتوى صحيح في تاريخ صدور العدد. القوانين ونسب الضرائب والإجراءات تتغير، لذا تحققوا من الوضع الحالي قبل أي قرار.

مترجم عن الأصل العبري. עברית

كل الأعداد

احصلوا على العدد التالي