الجميع يريدون أن يكونوا مطوّرين عقاريين. كل بضعة أيام يأتيني زبون جديد بفكرة لشراء عقار أو بنائه أو ترميمه في دولة أجنبية. كثير منهم لديهم أوهام عن الثراء السريع (هل تعرفون أغنية «أوهام» لنيسيم سروسي؟) وبعضهم لا يملك المعرفة والخبرة والمهارات اللازمة لذلك. قد تكون ريادة العقار في الخارج تحديًا، لكنها أيضًا مجزية جدًا. بالتخطيط الصحيح والعمل الجاد والمثابرة، يمكنك أن تصبح مطوّرًا عقاريًا ناجحًا وأن تبني لنفسك مستقبلًا ماليًا آمنًا. فإن كنت أنت أيضًا تبحث عن تحقيق الحلم وأن تكون مطوّرًا، فإليك بعض النقاط للتفكير:
1. ما السوق التي أريد أن أعمل فيها؟
من المهم اختيار سوق عقارية مستقرة وذات إمكانية نمو. فعلى سبيل المثال، تتمتع أسواق مثل ألمانيا وهولندا والبرتغال باستقرار اقتصادي وسياسة حكومية داعمة، تخلق بيئة أعمال جيدة وتشجع الاستثمار العقاري. وفي المقابل، قد تقدم الأسواق الناشئة مثل اليونان وقبرص أو دول وسط أوروبا وشرقها فرص عائد أعلى، لكنها تنطوي على مخاطر أعلى، مثل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وجدت دراسة لشركة الاستشارات الدولية JLL أن كثيرًا من المستثمرين يبحثون اليوم عن فرص في أسواق ثانوية، حيث المنافسة أقل ويمكن العثور على عقارات بأسعار أكثر جاذبية. ومع ذلك، من المهم إجراء فحوص معمّقة والتأكد من أن السوق مستقرة فعلًا وذات إمكانية نمو.
2. التركيز
ركّز على شريحة محددة في سوق العقار، مثل السكني أو العقارات التجارية أو الصناعية، أو شراء شقق قديمة أو مبانٍ قديمة وترميمها. إن التخصص في شريحة معينة سيتيح لك تطوير خبرة والاستفادة من ميزة تنافسية.
3. ابنِ لنفسك خلية مهنية
يجب أن يضم الفريق الذي سيعمل معك، والذي سيبني معك الإمبراطورية العقارية التي ستقيمها، أصحاب مهن يعرفون السوق والشريحة (محامٍ، مهندس معماري، محاسب قانوني/مستشار ضرائب). وفضلًا عنهم، من المهم بناء شبكة علاقات مهنية قوية مع اللاعبين المحليين الرئيسيين في سوق العقار الذي تعمل فيه، مثل الوسطاء والبنوك والمحامين والمقاولين. شبكة علاقات قوية ستساعدك على العثور على فرص استثمار وجمع التمويل والحصول على دعم مهني.
4. إدارة المخاطر
الجميع يعرفون العبارة الخالدة «لا فرصة من دون مخاطرة»، والاستثمارات العقارية تنطوي على مخاطر غير قليلة، بدءًا من تقلبات السوق، مرورًا بالتغييرات التنظيمية، وحتى مشكلات في العقار نفسه. من المهم تحديد المخاطر وصياغة خطة لإدارتها.
وجدت دراسة لشركة الاستشارات McKinsey أن المطوّرين الذين يجرون فحصًا نافيًا للجهالة معمّقًا قبل الاستثمار ينجحون في تقليل المخاطر وتحسين فرص النجاح.
الجميع يعلمون أنه يجب إجراء فحص قانوني نافٍ للجهالة، لكنهم يميلون إلى نسيان إجراء فحوص مالية مثل تقدير مهني للقيمة، وتوقعات الإيرادات/النفقات، وتحليل التكاليف المتوقعة (ترميمات وصيانة وضرائب)، وفحص القدرة على سداد قرض، أو فحوص هندسية مثل فحص الحالة المادية للمبنى وأنظمة السباكة والكهرباء وتكييف الهواء، وتقدير تكاليف الترميم/التأهيل، أو فحوص تخطيطية مثل تخصيص العقار (الاستعمال المصنَّف) وخطط البناء المستقبلية وقيود البناء وحقوق البناء وما شابه.
5. التمويل
إذا لم يكن لديك رأس المال الذاتي المطلوب لإطلاق المشروع، فكيف ستكون مطوّرًا عقاريًا؟
ألتقي بعدد غير قليل من المطوّرين العقاريين المحتملين الذين يظنون أنهم سيحصلون على تمويل بنكي دون أن يفحصوا شروط البنك المحلي ومتطلباته لذلك، أو يأملون أن ينجحوا في جمع رأس المال المطلوب من المستثمرين أو من مشتري العقار. وهذا ينتهي عادةً بخيبة أمل.
وفي السياق المالي، يجدر أن نذكر أيضًا مسألة الضرائب في دولة أجنبية، وهي مختلفة اختلافًا جوهريًا وتتطلب اهتمامًا خاصًا.
6. الصبر والعناد
يتطلب النجاح كمطوّر عقاري وقتًا وصبرًا وعنادًا. لا تتوقع أن ترى نتائج فورية. من المهم المثابرة في السعي نحو هدفك وألا تيأس حتى حين تواجه صعوبات. من المهم أن تتذكر أن الاستثمارات العقارية طويلة الأمد وتتطلب صبرًا.
القصص مبنية على حالات حقيقية مع تغيير التفاصيل التعريفية. لا تُعدّ استشارة قانونية.
مترجم عن الأصل العبري. עברית






