يشهد عالم العقار الدولي، وهو ميدان هيمن عليه الرجال لسنوات، ثورة هادئة لكنها قوية. سيدات أعمال يكسرن الحدود، ويجلبن معهن نسمة هواء منعشة، ويعِدن تعريف قواعد اللعبة. لم يعدن مجرد مشاركات سلبيات، بل قوة قائدة ومؤثرة، تحرّك الابتكار وتصنع الفرص.
يتبيّن أن النهج الفريد للنساء في ريادة العقار الدولي أصل استراتيجي. تشير الدراسات إلى أن النساء يملن إلى حذر زائد، ويملن إلى إجراء فحوص أعمق قبل اتخاذ القرار. إضافة إلى ذلك، وجدت دراسة لشركة الاستشارات الدولية «Deloitte» أن النساء يملن إلى تقدير المخاطر بشكل مختلف عن الرجال، وغالبًا ما يتخذن قرارات أكثر تروّيًا. وبحسب دراسة لـ McKinsey تميل النساء إلى التركيز أكثر على الأرباح طويلة الأمد وأقل على الأرباح قصيرة الأمد. يمكن أن يكون هذا النهج ميزة كبيرة في الاستثمارات العقارية، إذ إنها تتطلب في الغالب صبرًا ونظرة بعيدة المدى. ووجدت دراسة لجامعة هارفارد أن النساء يملن إلى التفوق في بناء شبكات علاقات قوية. وهذه الصفة مهمة بشكل خاص في عالم العقار الدولي، لأنها تتيح إقامة تعاون ناجح وبناء الثقة مع شركاء محليين. لكن هذه الصفات لا تحدد مجمل قدراتهن. فسيدات الأعمال يجمعن بين الحذر والابتكار، ويكتشفن فرصًا فريدة وينفّذن استراتيجيات استثمار إبداعية. ويجمعن بين إدارة مخاطر محسوبة والاستعداد لتبنّي تقنيات متقدمة واتجاهات رائدة.
في الساحة الإسرائيلية، تقود النساء التغيير في عالم العقار الدولي. فدولة إسرائيل، المعروفة بأنها «أمة الشركات الناشئة»، تقدم سيدات أعمال رائدات يؤثرن في ساحة العقار العالمية. وهن يجلبن معهن مزيجًا فريدًا من الابتكار التقني والرؤية التجارية والتفكير الإبداعي. ولا تقتصر هؤلاء النساء على قيادة شركات تقنية رائدة في مجال العقار (PropTech)، بل يبادرن أيضًا إلى مشاريع استثمار أثر (impact investment) ويدرنها، تجمع بين الربح الاقتصادي والإسهام الاجتماعي والبيئي. أكثر من ذلك، أقامت إسرائيليات شبكات قوية ومجتمعات دعم، تزوّد كل واحدة منهن الأخرى بالأدوات والمعرفة والمرافقة المهنية، وبذلك يعززن مكانتهن في القطاع، كما في مثال «نساء يتحدثن عن العقار»: مجموعة على فيسبوك توفر مساحة آمنة للاستشارة والحصول على أدوات في مجال العقار.
ومع ذلك، تواجه النساء في مجال العقار الدولي أيضًا تحديات فريدة. فأحيانًا تجد النساء صعوبة في الحصول على معلومات ذات صلة عن سوق العقار المحلية في دول أجنبية، وهو أمر ينبع أحيانًا من اختلافات ثقافية. ولا تزال هناك أحكام مسبقة وقوالب نمطية تصعّب على النساء الاندماج في قطاع يُعدّ ذكوريًا. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة لـ «Urban Land Institute» أن النساء لا يزلن ممثلات تمثيلًا ناقصًا في المناصب الرئيسية في مجال العقار. أكثر من ذلك، تضطر نساء كثيرات إلى مواجهة صعوبات في الجمع بين مهنة مرهقة والتزامات عائلية، خصوصًا حين يتعلق الأمر باستثمارات وراء البحار تتطلب أسفارًا متكررة.
ومع ذلك، فإن هذه التحديات ليست عائقًا، بل حافز للنمو. فسيدات الأعمال يعملن على تغيير الوضع، ويُنشئن مجتمعات دعم، ويغيّرن ثقافات تنظيمية، ويتبنّين تقنيات جديدة، من أجل التغلب على هذه العقبات.
ريادة المرأة في العقار الدولي ليست مجرد موضة عابرة، بل قوة دافعة مهمة للتغيير. سيدات الأعمال يجلبن وجهات نظر جديدة وإبداعًا وابتكارًا، ويعِدن تعريف قواعد اللعبة. وهن يؤثرن في السوق ويسهمن في المجتمع ويشكّلن نموذجًا يُحتذى للنساء حول العالم.
إن النظر إلى المستقبل يكشف أن ريادة المرأة في العقار الدولي ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل اتجاه مستمر. وستواصل النساء قيادة الابتكار وإقامة التعاون وتغيير وجه القطاع. وسيجلبن معهن وجهات نظر جديدة وإبداعًا وابتكارًا، وسيكنّ نموذجًا يُحتذى للأجيال القادمة.
القصص مبنية على حالات حقيقية مع تغيير التفاصيل التعريفية. لا تُعدّ استشارة قانونية.
مترجم عن الأصل العبري. עברית






