إيلان ليبوفيتش وشركاهمحامٍ ومطوّر عقاري

حين يشتري القلب ويدفع العقل

25 أكتوبر 2025 · المحامي إيلان ليبوفيتش

قبل بضعة أسابيع وصلتني مكالمة هاتفية من إسرائيل، بصوت متحمس قليلًا، لكنه في الأساس خائب.

«إيلان، أحتاج إلى مساعدتك. أظن أنني ارتكبت خطأً.»

هكذا بدأت المحادثة مع داني، مستثمر في الثانية والأربعين، رجل تقنية عالية ناجح قرر قبل عام «أن يؤمّن نفسه» ويشتري شقة في أوروبا.

روى لي القصة بصوت هادئ.

رأى إعلانًا على الإنترنت، «بنتهاوس مذهل في أثينا، إطلالة على البحر، عائد مضمون 9%».

سافر في عطلة نهاية الأسبوع، واستأجر سيارة، والتقى المسوّق الإسرائيلي، و… وقع في الأسر.

«كانت الإطلالة مجنونة يا إيلان. شمس ونسيم ومقهى في الأسفل. وقفت على الشرفة وقلت لنفسي، هذا مكاني.»

ووقّع.

بلا فحص قانوني، وبلا فهم للسوق، وبلا فحص العائد الحقيقي.

ببساطة اشترى الحلم.

لكن الحلم، كما يحدث غير مرة، استيقظ على واقع آخر.

المقاول الذي رمّم الشقة تأخر في التسليم نصف عام.

وكلفة الإدارة كانت ضعف ما قيل له.

والمستأجر؟ بعد أربعة أشهر توقف عن الدفع، ورحل وترك دينًا بثلاثة أشهر إيجار.

والآن، وهو يحاول البيع، يكتشف أن سوق العقارات المستعملة في المنطقة نفسها راكد، وأن المشترين «لا يتهافتون» على الفرصة (الشقة).

«لا أفهم كيف حدث هذا لي،» قال لي. «كنت واثقًا أنني ذكي، وأنني أفحص كل شيء.»

وصمتُّ لحظة.

لم أرد أن ألقي عليه عبارات مبتذلة.

أردته أن يفهم هذا بنفسه.

فسألت:

«داني، قل لي بصراحة، ما الذي دفعك إلى شراء هذه الشقة تحديدًا؟»

ابتسم بحزن.

«الحقيقة؟ كانت تلك اللحظة على الشرفة.

رأيت الغروب، وفجأة شعرت بالحرية.

فكرت في نفسي، إذا أردت يومًا أن أهرب من كل شيء، فهذا هو المكان.»

ثم توقف، ونظر إليّ عبر الشاشة وقال:

«يبدو لي أنني اشتريت إحساسًا بالأمان. لا شقة.»

صمت طويل.

ثم قلت له:

«داني، هل تعرف الفرق بين استثمار جيد واستثمار عاطفي؟

في الاستثمار الجيد، الأرقام هي التي تقرر.

في الاستثمار العاطفي، أنت من يقرر.»

ابتسم، لكن كان واضحًا أنه يفهم.

لأن داني ليس وحده.

مئات الإسرائيليين اشتروا في العام الماضي شققًا في الخارج بدافع العاطفة.

لا عن تحليل، ولا عن فهم. بل عن حاجة.

حاجة إلى الأمان، وإلى الإحساس بالسيطرة، وإلى وهم «لديّ مكان أهرب إليه».

لكن العقار، كالحياة، لا يغفر الأخطاء العاطفية.

إنه دقيق ورياضي وخالٍ من العاطفة.

قلت لداني:

«في المرة القادمة التي تقف فيها أمام منظر جميل، لا توقّع. صوّر.

وعد إلى البيت وعلّق الصورة، وتذكّر، أنت لا تشتري منظرًا، أنت تشتري عقارًا.»

هناك فرق هائل بين شراء عقار يجعلك تشعر بالراحة، وشراء عقار سيعود عليك بالخير.

الأول يدفّئ القلب.

والثاني يدفّئ الجيب.

وإذا كنتَ مستثمرًا، عليك أن تعرف متى توقف القلب عن إدارة الصفقة.

في نهاية المحادثة قال لي داني شيئًا بقي معي:

«لو اتصلت بك قبل التوقيع، لأنقذتني من نفسي.»

قلت له -

«لم أكن لأنقذك يا داني. كنت سأبطّئك فحسب.

لأنه في المشتريات العاطفية لا يوجد أخطر من السرعة.»

حين تشتري عقارًا في الخارج، تجعلك المسافة الجسدية بينك وبين العقار تعوّض بالعاطفة.

تريد أن تشعر بالانتماء، وتريده أن يكون لك، وتريد أن تصدّق.

لكن العاطفة ليست بديلًا عن فحص العناية الواجبة، ولا بديلًا عن فهم السوق أو القانون أو العائد.

الاستثمار الجيد حقًا يبدأ من السؤال لماذا أشتري.

إذا كان الجواب «لأنني خائف»، أو «لأن الجميع يشترون»، أو «لأن هذا يبدو صحيحًا»، فتوقف.

وإذا كان «لأن الأرقام تعمل، والفحوص مغلقة»، فتابع.

قبل أن يودّعني داني، سأل:

«هل تظن أنني أستطيع تصحيح هذا؟»

أجبته:

«يمكن تصحيح صفقة في الغالب دائمًا، لكن من الصعب تصحيح عاطفة.»

والحقيقة؟

قصة داني ليست عن العقار أصلًا.

إنها عن كيف نشتري مشاعر بدل عقارات، ووعودًا بدل أرقام،

وعن هذه الحاجة الإنسانية، أن نشعر بالأمان، حتى حين نشتري شيئًا بعيدًا.

فالمرة القادمة التي تقفون فيها على شرفة جميلة أو في شقة صُممت تمامًا على ذوقكم في الخارج وتفكرون «هذه لي»، دعوا القلب يشعر، لكن دعوا الأرقام تقرر.

لأن الاستثمار الحقيقي ليس حبًّا من النظرة الأولى.

إنه حب بعد فحص العناية الواجبة.

القصص مبنية على حالات حقيقية مع تغيير التفاصيل التعريفية. لا تُعدّ استشارة قانونية.

مترجم عن الأصل العبري. עברית

العمود الكامل على LinkedIn

كل القصص

لنبدأ بمكالمة.

الصفقة الدولية الجيدة تبدأ قبل التوقيع بكثير. ومكالمة تعارف قصيرة ستوضّح ما إذا كان من الصحيح أن نرافقكم، وكيف.

البريد
[email protected]
المكتب
شارع هنافات هديغل 7، نيس تسيونا، إسرائيل
بوخارست
بوخارست، رومانيا
  • العبرية · الرومانية · الإنجليزية
  • تل أبيب · بوخارست
  • اجتماعات عبر الإنترنت